319

Маталиб уль-нуха в шархе Гаят аль-мунтаха

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

•
Империя и Эрас
Османы
[فَصْلٌ قَضَاءُ مَكْتُوبَةٍ فَائِتَةٍ مِنْ الْخَمْسِ مُرَتَّبًا]
(فَصْلٌ) (وَيَجِبُ) عَلَى مُكَلَّفٍ لَا مَانِعَ بِهِ (قَضَاءُ مَكْتُوبَةٍ فَائِتَةٍ) مِنْ الْخَمْسِ (مُرَتَّبًا) نَصًّا لِحَدِيثِ أَحْمَدَ «أَنَّهُ ﷺ عَامَ الْأَحْزَابِ صَلَّى الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: هَلْ عَلِمَ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنِّي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَلَّيْتَهَا، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَعَادَ الْمَغْرِبَ وَقَدْ قَالَ: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَكَالْمَجْمُوعَتَيْنِ.
(وَلَوْ كَثُرَتْ) الْفَوَائِتُ كَمَا لَوْ قَلَّتْ، فَإِنْ تَرَكَ تَرْتِيبَهَا بِلَا عُذْرٍ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ كَتَرْتِيبِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ (إلَّا إذَا خَشِيَ فَوَاتَ) صَلَاةٍ (حَاضِرَةٍ، وَلَوْ) كَانَ مَا خَشِيَ فَوَاتَهُ (بَعْضَهَا) فَيُقَدِّمُهَا؛ لِأَنَّهَا آكَدُ، وَتَرْكُ التَّرْتِيبِ أَيْسَرُ مِنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ (أَوْ) إلَّا إذَا خَشِيَ (خُرُوجَ وَقْتِ اخْتِيَارٍ) لِصَلَاةٍ ذَاتِ وَقْتَيْنِ (فَيَجِبُ تَقْدِيمُ حَاضِرَةٍ) فِي وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ؛ لِأَنَّهُ كَالْوَقْتِ الْوَاحِدِ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ إلَيْهِ بِلَا عُذْرٍ.
(وَتَصِحُّ فَائِتَةُ إذْنٍ)، أَيْ: مَعَ خَشْيَةِ فَوَاتِ الْوَقْتِ نَصًّا
(وَلَا) يَصِحُّ (نَفْلٌ) عِنْدَ ضِيقِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ (وَلَوْ) كَانَ النَّفَلُ (رَاتِبَةً)، لِتَحْرِيمِهَا كَأَوْقَاتِ النَّهْي
(أَوْ) إلَّا إذَا (نَسِيَ التَّرْتِيبَ بَيْنَ فَوَائِتَ حَالَ قَضَائِهَا): بِأَنْ كَانَ عَلَيْهِ ظُهْرٌ وَعَصْرٌ مَثَلًا، فَنَسِيَ الظُّهْرَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ الْعَصْرِ سَقَطَ وُجُوبُهُ بِالنِّسْيَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا أَمَارَةَ عَلَى الْمَنْسِيَّةِ تُعْلَمُ بِهَا فَجَازَ أَنْ يُؤْثِرَ فِيهَا النِّسْيَانَ كَالصَّائِمِ، بِخِلَافِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْجَمْعِ، وَذَلِكَ مُتَعَذِّرٌ مَعَ النِّسْيَانِ
(أَوْ) إلَّا إذَا نَسِيَ التَّرْتِيبَ بَيْنَ (حَاضِرَةٍ وَفَائِتَةٍ حَتَّى فَرَغَ) مِنْ الْحَاضِرَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ إعَادَتُهَا نَصًّا، وَأُمًّا حَدِيثُ «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْأَحْزَابِ» السَّابِقُ: فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ ذَكَرَهَا فِي الصَّلَاةِ
(أَوْ) إلَّا إذَا (اعْتَقَدَ) حَالَ قَضَائِهَا (أَنْ

1 / 321