Маталиб уль-нуха в шархе Гаят аль-мунтаха
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Издатель
المكتب الإسلامي
Издание
الثانية
Год публикации
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: إنَّهَا لِرُؤْيَا حَقٍّ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِهِ عَلَيْهِ فَلِيُؤَذِّنْ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ، فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ، فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ، وَيُؤَذِّنُ بِهِ، قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ يَقُولُ: وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(وَيَتَّجِهُ أَنَّهَا) - أَيْ: الْإِمَامَةَ - (أَفْضَلُ مِنْ إقَامَةٍ) لِحَدِيثِ «اللَّهُمَّ أَرْشِدْ الْأَئِمَّةَ» وَتَقَدَّمَ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا) - أَيْ: بَيْنَ الْآذَانِ وَالْإِمَامَةِ - (أَفْضَلُ)، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي، وَقَالَ: مَا صَلَحَ لَهُ فَهُوَ أَفْضَلُ.
(وَسُنَّ أَذَانٌ فِي يُمْنَى أُذُنَيْ مَوْلُودٍ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى (حِينَ يُولَدُ، وَإِقَامَةٌ بِيُسْرَاهُمَا) لِأَنَّهُ، «ﷺ أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَلِخَبَرِ ابْنِ السُّنِّيِّ «مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى، وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ» أَيْ: التَّابِعَةُ مِنْ الْجِنِّ.
وَلِيَكُونَ التَّوْحِيدُ أَوَّلَ شَيْءٍ يَقْرَعُ سَمْعَهُ حِينَ خُرُوجِهِ إلَى الدُّنْيَا، كَمَا يُلَقَّنُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْهَا، وَلِمَا فِيهِ مِنْ طَرْدِ الشَّيْطَانِ عَنْهُ، فَإِنَّهُ يُضَرُّ عِنْدَ سَمَاعِ الْآذَانِ، وَفِي مُسْنَدِ ابْنِ رَزِينٍ «أَنَّهُ ﷺ قَرَأَ فِي أُذُنِ مَوْلُودٍ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ»
1 / 286