269

Маталиб уль-нуха в шархе Гаят аль-мунтаха

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Империя и Эрас
Османы
نِفَاسًا أَوْ فَسَادًا - لِتَعَارُضِ الْأَمَارَتَيْنِ فِيهِ، (فَتَصُومُ وَتُصَلِّي وَنَحْوُهُ) مَعَهُ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ مُتَيَقَّنٌ، وَسُقُوطُهُ بِهَذَا الدَّمِ مَشْكُوكٌ فِيهِ وَلَيْسَ كَالْحَيْضِ لِتَكَرُّرِهِ، (وَتَقْضِي نَحْوَ صَوْمٍ) مَفْرُوضٍ احْتِيَاطًا؛ لِأَنَّهَا تَيَقَّنَتْ شَغْلَ ذِمَّتِهَا بِهِ، فَلَا تَبْرَأُ إلَّا بِيَقِينٍ (وَلَا تُوطَأُ) فِي هَذَا الدَّمِ كَالْمُبْتَدَأَةِ فِي الزَّائِدِ عَلَى أَقَلِّ الْحَيْضِ قَبْلَ تَكَرُّرِهِ. (وَيَتَّجِهُ: وَلَا كَفَّارَةَ) بِوَطْئِهَا زَمَنَ الدَّمِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ، لِعَدَمِ تَيَقُّنِ كَوْنِهِ نِفَاسًا (وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّهَا تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ نَدْبًا) كَالْمُسْتَحَاضَةِ (لَا وُجُوبًا) صَوَّبَهُ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ " وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(بِخِلَافِ) الْوَطْءِ فِي دَمِ نِفَاسٍ (مُتَيَقَّنٍ فَ) يَجِبُ (فِيهِ مَا) يَجِبُ (فِي وَطْءِ حَائِضٍ) مِنْ الْكَفَّارَةِ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا.
(وَمَنْ صَارَتْ نُفَسَاءَ بِتَعَدِّيهَا) عَلَى نَفْسِهَا بِضَرْبٍ أَوْ شُرْبِ دَوَاءٍ وَنَحْوِهِمَا (لَمْ تَقْضِ الصَّلَاةَ) زَمَنَ نِفَاسِهَا، كَمَا لَوْ كَانَ التَّعَدِّي مِنْ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ وُجُودَ الدَّمِ لَيْسَ مَعْصِيَةً مِنْ جِهَتِهَا، وَلَا يُمْكِنُهَا قَطْعُهُ بِخِلَافِ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ يُمْكِنُ قَطْعُهُ بِالتَّوْبَةِ، وَأَمَّا السُّكْرُ فَجُعِلَ شَرْعًا كَمَعْصِيَةٍ مُسْتَدَامَةٍ بِفِعْلِهَا شَيْئًا فَشَيْئًا بِدَلِيلِ جَرَيَانِ الْإِثْمِ وَالتَّكْلِيفِ، وَالشُّرْبُ أَيْضًا يُسْكِرُ غَالِبًا فَأُضِيفَ إلَيْهِ، كَالْقَتْلِ يَحْصُلُ مَعَهُ خُرُوجُ الرُّوحِ فَأُضِيفَ إلَيْهِ.

1 / 271