126

Маталиб уль-нуха в шархе Гаят аль-мунтаха

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Империя и Эрас
Османы
ﷺ: «امْسَحُوا عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَلِأَنَّهُ سَاتِرٌ يَشُقُّ نَزْعُهُ، أَشْبَهَ الْعِمَامَةَ، بِخِلَافِ الْوِقَايَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَشُقُّ نَزْعُهَا فَتُشْبِهَ طَاقِيَّةَ الرَّجُلِ.
(وَلَا) يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَى (قَلَانِسَ)، جَمْعُ: قَلَنْسُوَةٍ، بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّ السِّينِ، أَوْ قُلْنُسِيَةٌ: بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ السِّينِ: مُبَطَّنَاتٌ تُتَّخَذُ لِلنَّوْمِ، وَمِثْلُهَا الدِّينَاتُ: قَلَانِسُ كِبَارٌ كَانَتْ الْقُضَاةُ تَلْبَسُهَا.
قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، هِيَ عَلَى هَيْئَةِ مَا تَتَّخِذُهُ الصُّوفِيَّةُ الْآنَ، لِأَنَّهُ لَا يَشُقُّ نَزْعُهَا، فَأَشْبَهَتْ الكلنة.
(وَ) لَا يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَى (لَفَائِفَ) جَمْعُ لِفَافَةٍ: مَا تُلَفُّ مِنْ خِرَقٍ وَنَحْوِهَا عَلَى الرِّجْلِ تَحْتَهَا نَعْلٌ أَوْ لَا، وَلَوْ مَعَ مَشَقَّةٍ لِعَدَمِ وُرُودِهِ.
(وَشُرِطَ فِي مَمْسُوحٍ لُبْسُهُ بَعْدَ كَمَالِ طَهَارَتِهِ بِمَاءٍ)، لِمَا رَوَى أَبُو بَكْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً إذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَحَسَّنَهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَالَ: هُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَالطُّهْرُ الْمُطْلَقُ يُصْرَفُ إلَى الْكَامِلِ، وَأَيْضًا رَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلَتْهُمَا طَاهِرَتَيْنِ»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ. (وَلَوْ مَسَحَ فِيهَا عَلَى حَائِلٍ)، بِأَنْ تَوَضَّأَ وُضُوءًا كَامِلًا مَسَحَ فِيهِ عَلَى نَحْوِ عِمَامَةٍ أَوْ جَبِيرَةٍ، ثُمَّ لَبِسَ نَحْوَ خُفٍّ، فَلَهُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ، لِأَنَّهَا طَهَارَةٌ كَامِلَةٌ رَافِعَةٌ لِلْحَدَثِ كَاَلَّتِي لَمْ يُمْسَحْ فِيهَا عَلَى حَائِلٍ، (أَوْ تَيَمَّمَ) فِي طَهَارَةٍ بِمَاءٍ (لِجُرْحٍ) فِي بَعْضِ أَعْضَائِهِ، ثُمَّ لَبِسَ نَحْوَ خُفٍّ جَازَ لَهُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ، لِتَقَدُّمِ الطَّهَارَةِ بِمَاءٍ فِي الْجُمْلَةِ، (أَوْ كَانَ حَدَثُهُ) - أَيْ: لَابِسُ نَحْوِ خُفٍّ - (دَائِمًا) كَمُسْتَحَاضَةٍ، وَمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ،

1 / 128