115

Маталиб уль-нуха в шархе Гаят аль-мунтаха

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Империя и Эрас
Османы
وَقَعَ بَيَانًا لِلْآيَةِ. وَالْبَاءُ لِلْإِلْصَاقِ، أَيْ: إلْصَاقِ الْفِعْلِ بِالْمَفْعُولِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: الْصَقُوا الْمَسْحَ بِرُءُوسِكُمْ، أَيْ: الْمَسْحَ. وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: امْسَحُوا رُءُوسَكُمْ، فَإِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ثَمَّ شَيْءٌ يُلْصَقُ، كَمَا يُقَالُ: مَسَحْتُ رَأْسَ الْيَتِيمِ. وَأَمَّا دَعْوَى أَنَّ الْبَاءَ إذَا وَلِيَتْ فِعْلًا مُتَعَدِّيًا أَفَادَتْ التَّبْعِيضَ فِي مَجْرُورِهَا لُغَةً: فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ دَفْعًا لِلِاشْتِرَاكِ وَلِإِنْكَارِ الْأَئِمَّةِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَأَلْتُ ابْنَ دُرَيْدٍ وَابْنَ عَرَفَةَ عَنْ الْبَاءِ تُبَعِّضُ فَقَالَا: لَا نَعْرِفُهُ فِي اللُّغَةِ، وَقَالَ ابْنُ بُرْهَانَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْبَاءَ تُبَعِّضُ فَقَدْ جَاءَ عَنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ بِمَا لَا يَعْرِفُونَهُ. وَقَوْلُهُ: ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦] شَرِبْنَ بِمَاءِ الْبَحْرِ: فَمِنْ بَابِ التَّضْمِينِ، كَأَنَّهُ قِيلَ: يُرْوَى. وَمَا رُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ مَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ»، فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعَ الْعِمَامَةِ كَمَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ.
(وَ) لَا يَجِبُ مَسْحُ (مُسْتَرْسِلٍ) أَيْ: نَازِلٍ عَنْ الرَّأْسِ (مِنْ شَعْرٍ)، لِعَدَمِ مُشَارَكَتِهِ الرَّأْسَ فِي التَّرَؤُّس (وَلَا يُجْزِئُ) مَسْحُهُ عَنْ مَسْحِ الرَّأْسِ (وَلَوْ رَدَّهُ) أَيْ: الْمُسْتَرْسِلَ (وَعَقَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ) - أَيْ: الرَّأْسِ - (وَلَوْ مَسَحَ الْبَشَرَةَ) فَقَطْ (مِنْ تَحْتِهِ) - أَيْ: تَحْتَ شَعْرِ الرَّأْسِ (لَمْ يُجْزِئْهُ) حَتَّى يَمْسَحَ ظَاهِرَ الشَّعْرِ أَيْضًا، (ك) مَا لَا يُجْزِئُ (غَسْلُ بَاطِنِ لِحْيَةٍ) عَنْ ظَاهِرِهَا. (وَمَعَ فَقْدِ شَعْرٍ) بِرَأْسٍ (تُمْسَحُ بَشَرَةٌ)، لِأَنَّهَا ظَاهِرُ الرَّأْسِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ. (وَمَعَ فَقَدْ بَعْضِ) شَعْرِ رَأْسٍ (يُمْسَحَانِ)، أَيْ: يُمْسَحُ الْبَاقِي مِنْ الشَّعْرِ وَتَمْسَحُ الْبَشَرَةُ الْخَالِيَةُ مِنْهُ. (إنْ نَزَلَ) شَعْرٌ (عَنْ مَنْبَتِهِ وَلَمْ يَنْزِلْ عَنْ مَحَلِّ فَرْضٍ فَمَسَحَ عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ وَلَوْ كَانَ مَا تَحْتَهُ) - أَيْ: تَحْتَ النَّازِلِ (مَحْلُوقًا) كَمَا لَوْ كَانَ بَعْضُ شَعْرِهِ فَوْقَ بَعْضٍ (وَلَا يُعْفَى عَنْ تَرْكِ شَيْءٍ مِنْ)

1 / 117