111

Маталиб уль-нуха в шархе Гаят аль-мунтаха

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Империя и Эрас
Османы
وَيَشْهَدُ لِلثَّلَاثِ حَدِيثُ عَلِيٍّ أَيْضًا " أَنَّهُ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَيَشْهَدُ لِلسِّتِّ حَدِيثُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَوُضُوءُهُ كَانَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، فَلَزِمَ كَوْنُهَا مِنْ سِتٍّ.
تَتِمَّةٌ: يَصِحُّ أَنْ يُسَمَّى الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ فَرْضَيْنِ، إذْ الْفَرْضُ وَالْوَاجِبُ وَاحِدٌ، وَهُمَا وَاجِبَانِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ، لِمَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ، وَلِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ مِنْ الْوُضُوءِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ» رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ فِي " الشَّافِي " وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ» وَفِي حَدِيثِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ «إذَا تَوَضَّأْتَ فَتَمَضْمَضْ» أَخْرَجَهُمَا الدَّارَقُطْنِيّ. وَلِأَنَّ الَّذِينَ وَصَفُوا وُضُوءَهُ ﷺ ذَكَرُوا أَنَّهُ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَمُدَاوَمَتُهُ عَلَيْهِمَا تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهِمَا، لِأَنَّ فِعْلَهُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ بَيَانًا لِأَمْرِهِ تَعَالَى. (ثُمَّ يَغْسِلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَحَدُّهُ طُولًا: مِنْ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ الْمُعْتَادِ غَالِبًا)، فَلَا عِبْرَةَ بِالْأَقْرَعِ، بَالِغًا الَّذِي يَنْبُتُ شَعْرُهُ فِي بَعْضِ جَبْهَتِهِ، وَلَا بِالْأَجْلَحِ الَّذِي انْحَسَرَ شَعْرُهُ عَنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ. (إلَى النَّازِلِ مِنْ اللَّحْيَيْنِ): بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا، وَهُمَا: عَظْمَانِ فِي أَسْفَلِ الْوَجْهِ قَدْ أَكْتَنَفَاهُ. (وَالذَّقَنُ): مَجْمَعُ اللِّحْيَةِ طُولًا، فَيَجِبُ غَسْلُ ذَلِكَ (مَعَ مُسْتَرْسِلِ) شَعْرِ (اللِّحْيَةِ): بِكَسْرِ اللَّام طُولًا، وَمَا خَرَجَ مِنْهُ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ عَرْضًا، لِأَنَّ اللِّحْيَةَ تُشَارِكُ الْوَجْهَ فِي مَعْنَى التَّوَجُّهِ وَالْمُوَاجَهَةِ، بِخِلَافِ مَا نَزَلَ مِنْ الرَّأْسِ عَنْهُ، لِأَنَّهُ لَا يُشَارِكُ الرَّأْسَ فِي التَّرَؤُّس، وَحَدُّ الْوَجْهِ (عَرْضًا: مِنْ الْأُذُنِ إلَى الْأُذُنِ)، أَيْ: مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ فَهُمَا لَيْسَا مِنْهُ، وَأَمَّا إضَافَتُهُمَا إلَيْهِ فِي قَوْلِهِ ﷺ

1 / 113