191

Чтение в молитве и ответ на одного из комментаторов Тирмизи

مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي

Редактор

محمد عزير شمس

Издатель

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٤ هـ

والدليل على أنَّ ذلك الأمر الروحاني كان يحصل ولو لم يرفع المأموم صوته قولُه ﵌ في حديث عبادة: «هل تقرؤون إذا جهرتُ بالقراءة؟» وفي حديث ابن أُكيمة: «هل قرأ معي أحدٌ منكم آنفًا؟» ثم قوله: «وأنا أقول مالي أُنازَع القرآن»
[ص ٣] يريد ــ والله أعلم ــ: فأَنْصِتوا عما سوى الفاتحة، وقوله: «وإذا قرأ» أي: جهرًا؛ بحيث تسمعون صوته؛ بقرينة قوله: «فأنصتوا»، فإنَّ الإنصات عند أهل اللغة هو السكوت للاستماع، كما يأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى.
وبهذا تتفق الأدلة، ولله الحمد.
ما يحتجُّ به من قال: إنَّ المأموم لا يقرأ أصلًا
احتجُّوا بآية الإنصات، وبزيادة: «وإذا قرأ فأنصتوا» في حديث أبي موسى وحديث أبي هريرة.
[ص ٢] ثم قال الشارح: (وكذا القول بأنَّ حديث أبي هريرة مختصر من حديث عبادة، والواقعة واحدة= لا يصحُّ؛ لأنه قول بلا دليل).
أقول: دليله اتفاق الحديثين في أمور:
الأول: في أنَّ الصلاة كانت الصبح.
الثاني: في حديث عبادة: أنَّ القراءة ثقلت أو التبست على النبي ﵌، وفي حديث أبي هريرة قوله ﵌: «وأنا أقول مالي أنازع القرآن».
والمعنى واحد؛ في أنَّها ثقلت أو التبست عليه، وأنه نوزع فيها.

18 / 194