لقد كَانَ ذكره فِي الْجَاهِلِيَّة الجهلاء يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي كَلَامهم وَفِي شعرهم يعزون بِهِ أنفسهم على مَا فاتهم
ثمَّ لم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة وَلَقَد ذكره رَسُول الله ﷺ فِي غير حَدِيث وَلَا حديثين قد سَمعه مِنْهُ الْمُسلمُونَ فتكلموا بِهِ فِي حَيَاته وَبعد وَفَاته يَقِينا وتسليما لرَبهم ﷿ وتضعيفا لأَنْفُسِهِمْ أَن يكون شَيْء لم يحط بِهِ علمه وَلم يَخُصُّهُ كِتَابه وَلم يمض فِيهِ قدرته وَإنَّهُ لمع ذَلِك فِي مُحكم كِتَابه لمنه اقتبسوه ولمنه تعلموه وَلَئِن قُلْتُمْ أنزل الله كَذَا وَثمّ قَالَ كَذَا لقد قرءوا مِنْهُ مَا قَرَأْتُمْ وَعَلمُوا من تَأْوِيله مَا جهلتم وَقَالُوا بعد ذَلِك كُله بِكِتَاب وقدروا مَا يقدر يكن وَمَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن وَلَا يملك لأنفسنا نفعا وَلَا ضرا ثمَّ رَغِبُوا وَبعد ذَلِك ذَهَبُوا
روى الإِمَام الطَّبَرِيّ بِسَنَدِهِ الصَّحِيح إِلَى الإِمَام الْأَوْزَاعِيّ قَالَ كتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى ابْن لَهُ كتابا فَكَانَ فِيمَا كتب إِنِّي أسأَل الله تَعَالَى الَّذِي بِيَدِهِ الْقُلُوب يضع فِيهَا مَا يَشَاء من هدى وضلال
وروى الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل ﵁ بِسَنَدِهِ عَنهُ أَنه دعِي غيلَان لشَيْء بلغه عَن الْقدر فَقَالَ يَا غيلَان مَا هَذَا الَّذِي بَلغنِي عَنْك قَالَ يكذب عَليّ قَالَ مَا تَقول فِي الْعلم قَالَ هَذَا الْعلم قَالَ اذْهَبْ الْآن فَقل مَا شِئْت يَا غيلَان إِنَّك إِن قررت بِالْعلمِ خصمت وَإِن جحدته كفرت وَإنَّك إِن تقربه فتخصم خير لَك من أَن تجحده فتكفر ثمَّ قَالَ اقْرَأ يس قَالَ نعم فَقَرَأَ يس إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿لَا يُؤمنُونَ﴾ قَالَ كَيفَ ترى قَالَ كَأَنِّي لم أَقرَأ هَذِه الْآيَات قطّ إِنِّي أعَاهد الله أَن لَا أَتكَلّم فِي شَيْء مِمَّا كنت أَتكَلّم فِيهِ أبدا قَالَ اذْهَبْ فَلَمَّا ولي قَالَ اللَّهُمَّ إِن كَانَ كَاذِبًا فأذقه حر السِّلَاح فَلم يتَكَلَّم فِي زمن عمر فَلَمَّا كَانَ زمن يزِيد بن عبد الْملك تكلم فَلَمَّا ولي هِشَام أرسل إِلَيْهِ وَقَالَ أَلَيْسَ قد كنت عَاهَدت الله لعمر بن
1 / 133
بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر واعن يا كريم
منزلة الغزالي ﵁
اقتراح السائل بالجواب والإعراض عنه
مدح عقيدة أهل السنة
مدح كتاب إحياء علوم الدين
الجواب
حكاية
ما أنكره بعض الناس على حجة الإسلام أبي حامد الغزالي والرد عليهم
العالم لا يخلو من حوادث
معرفة العقل
العلم والمعرفة والفروق بينهما
صفة العارف
شبهات المعتزلة والرد عليها
الجواب عن هذه الشبهة
من مهام الرسول ﷺ
العقل باعث
ذكر العقل في القرآن في معرض المدح
الطبع قابل
بسط الكلام في معاني كلمات أبي حامد يستدعي تصنيف كتاب كامل
طريق الهدى في اتباع السنة
تعقيب
الشبهة الثانية
الأدلة العقلية على عدم نسب القبح إلى الله
الأدلة النقلية على إجماع الأمة بأن أفعال العباد واقعة بقدرة الله تعالى وإرادته
الأدلة من القرآن الكريم
الأدلة النقلية من السنة على أن أفعال العباد واقعة بقدرة الله تعالى وإرادته
إيضاح وتعقيب
من هم رواة أحاديث القدر من الصحابة
القول في الهدى والضلال والختم والطبع
الدليل على استحالة بقاء جميع الأعراض
ما يفرضه هذا الدليل في القدرية
علاقة القدرة بالحدوث
ما تمسك به أئمة أهل السنة
ما عرضت له هذه الآية
أبو بكر وعمر خير الأمة الإسلامية بعد نبيها
ما المسيح ابن مريم إلا عبد الله ورسوله
لا يؤمن النصارى من أربع خصال
من هو الكافر
بيان إجماع الصحابة على إثبات القدر بما صح من الدليل واشتهر
بيان الاستدلال والاستشهاد على خلق الله تعالى أفعال العباد
بيان معنى الاستطاعة القائمة بالعباد التي يصدر عنها أفعالهم على وجه الصلاح أو الفساد وبيان التوفيق والخذلان والهدى والضلال
بيان كسب العبد لأفعاله ونسبتها إليه مع خلق الله لها وتقديرها عليه