174

Муккамат аль-Даиах аль-Наджех фи Даў' аль-Китаб ва аль-Сунна

مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

Издатель

مطبعة سفير

Место издания

الرياض

صبر له، كما أنه لا جسد لمن لا رأس له» (١)، فإذا كان ذلك في الإيمان فالصبر في الدعوة إلى الله تعالى من باب أولى.
رابعًا: الصبر في الدعوة إلى الله تعالى من أعظم أركان السعادة الأربعة قال ﷾: ﴿وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٢)، كما قال ذلك سماحة العلامة ابن باز رحمه الله تعالى.
خامسًا: الصبر من أعظم أركان الخُلق الحسن الذي يحتاجه كل مسلم عامة وكل داعية إلى الله تعالى خاصة، وقد أشار إلى ذلك الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى (٣).
سادسًا: الصبر في الدعوة إلى الله من أهم المهمات؛ ولهذا ذكره الله ﷿ في القرآن الكريم في نحو تسعين موضعًا كما قال الإمام أحمد (٤).
سابعًا: الصبر في الدعوة إلى الله ﷿ من أعظم القربات ومن أجل الهبات ولم أعلم -على قلة علمي - أن هناك شيئًا غير الصبر يُجازى ويثاب عليه العبد بغير حساب قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (٥)، اللهم إلا الصيام فإن الصيام من الصبر.

(١) هذا مقتبس من كلام علي بن أبي طالب ﵁،حيث قال: «ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد» ثم رفع صوته فقال: «ألا لا إيمان لمن لا صبر له» انظر فتاوى ابن تيمية،١٠/ ٤.
(٢) سورة العصر.
(٣) انظر: مدارج السالكين، ٢/ ٣٠٨.
(٤) المرجع السابق، ٢/ ١٥٢.
(٥) سورة الزمر، الآية: ١٠.

1 / 181