446

Цели благие

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة

Редактор

محمد عثمان الخشت

Издатель

دار الكتاب العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1405 AH

Место издания

بيروت

وفي القناعة أحاديث كثيرة، منها حديث ابن عمر مرفوعا: قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا، وقنعه اللَّه بما آتاه، وعن علي في قوله ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ قال: القناعة، وكذا قال الأسود: إنها الرضى والقناعة، وعن سعيد بن جبير، قال: لا تحوجه إلى أحد، وقال بشر بن الحارث: لو لم يكن في القُنوع إلا التمتع بالعز، لكفى صاحبه، وقال بعض الحكماء: انتقم من حرصك بالقناعة، كما تنتقم من عدوك بالقصاص، وكان من دعائه ﷺ: اللَّهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه، وقال الشاعر:
ما ذاق طعم الغنى من لا قُنوع له ... ولن ترى قانعا - ما عاش - مفتقرا
والعرف من يأته يحمد مغبته ... ما ضاع عرف وإن أوليته حجرا
وقال غيره:
تسربلت أخلاقي قنوعا وعفة ... فعندي بأخلاقي كنوز من الذهب
فلم أر خصبا كالقنوع لأهله ... وأن يُجمل الإنسان ما عاش في الطلب
وقال آخر:
وإذا استكان لذي الغنى ضَرِع ... يرجو جداه لحظة شزرا
إن القناعة فاعلمن غنى ... والحرص يورث أهله الفقر
٧٨٠ - حَدِيث: قِوَامُ أُمَّتِي بِشِرَارِهَا،

1 / 493