Манхадж Рашад
ويقال قوة لهذا الاستعداد إذا تم (1) بآلاته ، وحدث مع الآلة أيضا كمال الاستعداد ، بأن يكون له أن يفعل متى شاء بلا حاجة إلى اكتساب (2)، بل يكفيه أن يقصد فقط ، كقوة الكاتب المستكمل للصناعة إذا كان لا يكتسب (3)؛ والقوة الاولى تسمى (4) كمال القوة ، فالقوة النظرية إذن تارة يكون (5) نسبتها إلى الصور المجردة التي ذكرناها نسبة ما بالقوة المطلقة ، وذلك بين (6) ما يكون هذا القوة التي للنفس لم تقبل بعد شيئا من الكمال الذي بحسبها ، وحينئذ تسمى عقلا هيولانيا (7)، تشبيها لها باستعداد الهيولى الاولى التي ليست (8) بذاتها ذات صورة من الصور ، وهي موضوعة لكل صورة.
وتارة نسبة ما بالقوة الممكنة ، وهي أن يكون (9) القوة الهيولانية قد حصل لها (10) من المعقولات الاولى التي يتوصل منها وبها إلى المعقولات الثانية (11)، وأعني بالمعقولات الأولى المقدمات التي يقع بها التصديق لا بالاكتساب (12)، ولا بأن يشعر المصدق بها إنه كان يجوز له أن يخلو عن التصديق بها وقتا البتة ، مثل اعتقادنا بأن الكل أعظم من الجزء ، وأن الأشياء المساوية (13) لشيء واحد بعينه متساوية ، فما دام (14) أنه يحصل فيه من معنى ما بالفعل هذا القدر بعد ، فإنه (15) يسمى عقلا بالملكة ، ويجوز أن (16) يسمى هذا عقلا بالفعل بالقياس إلى (17) الأول ، لأن القوة التي ليس لها أن تعقل شيئا بالفعل ، وأما (18) أن هذه ، فإن لها أن تعقل إذا أخذت تجب (19) بالفعل.
وتارة تكون نسبة ما بالقوة الكمالية ، وهو أن يكون حصل فيها أيضا الصورة (20) المعقولة المكتسبة بعد المعقولة الأولية ، إلا أنه ليس يطالعها ويرجع إليها بالفعل ، بل كأنها عنده مخزونة ، فمتى شاء طالع تلك الصورة بالفعل فعقلها ، وعقل أنه قد عقلها ، ويسمى
Страница 348