653

وفيه بعضها ببعض ، لم يكن اتصال ، فلم ير خط ، فإذن هاهنا قوة قد بقي فيها الارتسام البصري شاهدا (3)».

ثم ذكر أنه اعترض الإمام الرازي على هذا الاستدلال بأن قال (1): «لم لا يجوز أن يكون اتصال الارتسامات في الهواء ، بأن يكون كل شكل (4) يحدث في جزء من الهواء ، لوصول (5) النقطة إليه ، فإنه يحدث قبل زوال الشكل السابق ، فيتصل (6) التشكلات وترى (7) خطا ، قال : وهذا أولى مما قالوه ، لأن القول بمشاهدة ما ليس في الخارج سفسطة وجهالة».

ثم قال : «ولم لا يجوز أن يكون ذلك في البصر ، والعلم بأن البصر لا يرتسم (8) فيه إلا صورة المقابل ليس ببرهاني ، والتجربة لا تفيده».

ثم أجاب المحقق (ره) عن هذا الاعتراض بأن قال (2):

«والجواب عن الأول ، بأن بقاء التشكل السابق عند تشكل (9) بعده يقتضي الخلاء ، فإن التشكل إنما حدث في الهواء لنهاياته المحيطة بالجسم المتحرك فيه ، وبقاء النهايات بحالها بعد خروج المتحرك عنها ، يقتضي إحالة (10) النهايات بالخلاء.

وعن الثاني أن (11) القول بذلك أولى بأن ينسب إلى السفسطة والجهالة ، من القول بوجود قوة للإنسان يدرك بها شيئا بعد غيبته ، لأنه مع كونه مشتملا على القول بمشاهدة ما ليس في الخارج ، قول بمشاهدة ما لا يقابله البصر ، ولا يكون في حكم ما يقابله». انتهى كلامه ره .

ثم إن قول الشيخ : «ولأن تمثل الأشباح الكاذبة وسماع الأصوات الكاذبة قد يعرض لمن يفسد لهم آلات الحس ، أو كان مثلا مغمضا لعينيه.» إلى آخره .

دليل آخر على وجود الحس المشترك ، مبناه على تأدي الصور إليه من قبل الحواس

Страница 328