639

هناك آفة ، فسد هذا الباب من التصور ، إما بأن (1) يتخيل صورا ليست ، أو يصعب استثبات الموجود (2).

وخزانة مدرك (3) المعنى هي القوة التي تسمى الحافظة ، ومعدنها مؤخر الدماغ ، ولذلك إذا وقع هناك آفة يوقع (4) الفساد فيما يختص بحفظ هذه المعاني ، وهذه القوة تسمى أيضا متذكرة ، فتكون حافظة لصيانتها ما فيها ، ومتذكرة لسرعة استعدادها لاستثباته والتصور (5) بها يستعده إياها إذا فقدت ، وذلك إذا أقبل الوهم بقوته المتخيلة ، فجعل يعرض واحدا واحدا من الصور الموجودة في الخيال ، ليكون كأنه يشاهد الأمور التي هذه صورها ، فإذا عرض له الصورة التي أدرك معها المعنى الذي بطل ، لاح له المعنى (6) كما لاح من خارج ، واستثبته (7) القوة الحافظة في نفسها كما كانت حينئذ تستثبت ، فكان ذكرا (8)، وربما كان المصير من المعنى إلى الصورة ، فيكون المتذكرة (9) المطلوب ليس نسبته إلى ما في خزانة الخيال (10) وكان إعادة ، إما في وجود العود إلى هذه المعاني التي في الحفظ ، حتى يضبط (11) المعنى إلى لوح الصورة ، فيعود (12) النسبة إلى ما في الخيال ثانيا ، وإما بالرجوع إلى الحس. مثال الأول : أنك إذا نسيت نسبته إلى صورة ، وكنت عرفت تلك النسبة ، تأملت الفعل الذي كان يقصد منها ، فلما عرفت (13) أنه أي طعم وشكل ولون يصلح له ، فاستثبت النسبة به ، وفالفت (14) ذلك ، وحصلته (15) نسبته إلى صورة في الخيال ، وأعدت النسبة في الذكر ، فإن خزانة الفعل هو الحفظ لأنه من المعنى ، فإن أشكل ذلك عليك من هذه الجهة أيضا ولم يتضح ، فأورد عليك الحس صورة (16) شيء ، عادت مستقرة في الخيال وعادت النسبة إليه مستقرة في التي تحفظ.

وهذه القوة المركبة بين الصورة والصورة ، وبين الصورة والمعنى ، وبين المعنى والمعنى (17) كأنها القوة الوهمية بالموضوع ، لا من حيث تحكم بل من حيث يعمل (18) ليصل

Страница 314