Манхадж Рашад
يجذب الحديد ، فإنه إذا كان في الكف أيضا ، كان بهذه الصفة ، كما أنه إذا كان عند الحديد أيضا ، كان بهذه الصفة.
وحيث لا امتناع ولا استبعاد في ذلك بحسب وجود واحد ، أعني الوجود الخارجي ، وكان لا يختلف بذلك حقيقة ذلك الشيء الواحد ، كذلك لا امتناع ولا استبعاد في ذلك بحسب الوجودين ، أعني الخارجي والذهني ، ولا اختلاف حقيقة لذلك الشيء.
وحيث عرفت ذلك ، عرفت أن حال ماهيات الأشياء في العقل أيضا بهذه الصفة ، وليس إذا كانت في العقل في موضوع ، فقد بطل أن يكون في العقل ماهية ما في الأعيان ليست في موضوع.
وقوله (1): «فإن قيل : قد قلتم إن الجوهر هو (3) ماهية لا تكون في موضوع أصلا ، وقد صيرتم (4) ماهية المعلومات في موضوع. فنقول : قد قلنا : إنه لا يكون في موضوع (5) أصلا» إيراد وجواب عنه.
وتوجيه الإيراد : إنكم قلتم : إن الجوهر هو ماهية لا تكون في موضوع أصلا ، وقد صيرتم ماهية المعلومات من حيث كونها معلومة موجودة في الذهن في موضوع ، فكيف هذا؟
وتوجيه الجواب أنا حيث قلنا : إن الجوهر ما لا يكون بحسب وجوده العيني الذي يترتب عليه جميع الآثار المطلوبة منه في موضوع والحال أن ماهية المعلومات الحاصلة في العقل من الجواهر ، ليست بحسب ذلك الوجود العيني في موضوع ، فقد قلنا : إن الجوهر ما لا يكون في موضوع أصلا بحسب وجوده العيني القوي المعتبر في جوهريته ، وعرضية تلك الماهيات بحسب وجودها الذهني لا ضير فيها ، كما بينا وجهه.
وقوله (2): «فإن قيل : فقد (6) جعلتم ماهية الجوهر أنها تارة تكون عرضا وتارة جوهرا ،
Страница 206