Метод Рашида для тех, кто желает достижения
منهج الرشاد لمن أراد السداد
Редактор
جودت القزويني
مقدمة المؤلف الحمد لله الذي تفرد بالأزلية والقدم، واشتق نور الوجود من ظلمة العدم، وأسس قواعد الشرع على وفق المصالح والحكم، وفضل أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم على سائر الأمم، وأنزل القرآن فيه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات، وحذر عن اتباع الملاذ والشهوات، وأمر بالوقوف عند الشبهات، وأنذر عن متابعة الآباء والأمهات، والصلاة والسلام على من قدمه على جميع أنبيائه، وفضله على كافة أصفيائه، (محمد) المختار، صلى الله عليه وعلى آله، ما أظلم ليل، وأضاء نهار.
أما بعد: فقد ورد - إلى المقصر مع ربه، التائب إليه من ذنبه، الطالب من الله السداد، (جعفر) أقل طلبة أهل (بغداد) - كتاب كريم، مشتمل على كلمات كالدر النظيم، ممن لم يزل بالمعروف آمرا، وعن المنكر ناهيا زاجرا، الآمر بعبادة المعبود، الشيخ عبد العزيز بن سعود (1). فلما نظرته وتدبرته وتأملته وتصورته، خلوت في زاوية من الدار، وتصفحته تصفح الأنصاف والاعتبار. وقلت متهما لنفسي بالميل إلى العصبية والعناد، والركون إلى ما عليه الآباء والأجداد: يا نفس اعرفي قدر دنياك، واحذري شر من أغوى أباك، لقد تخليت عن نعيم الدنيا بحذافيرها، وقنعت بقليلها، ولو بقرص شعيرها، وتجنبت دار العزة والوقار، واخترت العزلة والخمول في هذه الديار.
فلو كنت في كبار البلدان، من ممالك بني (عثمان)، أو في بعض بلدان فارس وإيران لجاءت إليك الدنيا من كل جانب ومكان، ونلت من النعيم ما لم ينله إنسان، فاحذري أن تكوني مع الأعراض عن هذه النعم الفاخرة، ممن قد خسر الدنيا والآخرة.
فلما شممت منها رائحة التصفية، ورأيت أن نسبة المذاهب - لولا الله عندها - على التسوية، وجهتها إلى الكشف عن حقيقة الجواب عن الشبة الموردة في ذلك الكتاب،
Страница 519
ورأيت أن أشرح في الحال رسالة على وجه الاختصار، مستمدا من فيض الواحد القهار، وسميتها (منهج الرشاد لمن أراد السداد).
فاقسم عليك - بمن جعلك متبوعا بعد أن كنت تابعا، ومطاعا بعد أن كنت لغيرك مطيعا سامعا، وأعزك بعدما كنت ذليلا، وكثر جمعك بعدما كان نزرا قليلا - أن تنظر ما رسمته سطرا سطرا، وتمعن في تحقيق ما رقمته نظرا وفكرا، متوحشا من الناس وقت النظر، متحذرا من النفس الأمارة كل الحذر، طالبا من الله كشف الحقيقة، سالكا في المناظرة واضح الطريقة، فلعله يظهر أنه ليس بيننا نزاع، فنحمد الله على الإتفاق والاجتماع. وقد رتبتها على مقدمة، ومقاصد، وخاتمة.
أما المقدمة، فتشتمل على ثلاثة فصول:
الفصل الأول في أن الافعال والكلمات تختلف باختلاف المقاصد والنيات فمن قال: يد الله، وعين الله، وجنب الله، وأراد الجوارح على نحو ما في الأجسام، أو قال: إن الله على العرش استوى، أو في جهة الفوق، وأراد الحلول والاختصاص التام، أو أسند الرحمة إليه، أو الغضب، وأراد رقة القلب، أو ثوران النفس على نحو ما يعرف بين الأنام، أو أسند الرزق إلى المخلوق، أو دعاه، أو استغاث به على نحو ما يسنده إلى الملك العلام، كان خارجا عن مقالة أهل الإسلام.
وأما من قصد بها معاني أخر، فليس عليه من بأس ولا ضرر. وليس هذا كصنيع المشركين، فأن الفرق ظاهر، كما سنبينه كمال التبيين، فالمستغيث بالمنسوب مستغيث بالمنسوب إليه، والمستجير بالمكان مستجير بمن سلطانه عليه.
فمن أراد الأستاجرة والاستغاثة ب (زيد) فله طريقان:
أحدهما: أن يهتف باسمه.
وثانيهما: أن ينادي بصفاته، أو مكانه، أو خدمه.
وثانيهما أقرب إلى الأدب، وأرغب لطباع أرباب الرتب، فلا يكون المستغيث ببيت الله، أو بصفات الله، أو برسل الله، أو المقربين عند الله، إلا مستغيثا بالله، فكلما دعا
Страница 520
مخلوقا مقربا عند الله، أو استغاث به قاصدا بحسن التعبير الاستغاثة باللطيف الخبير، فليس عليه بأس في ذلك، بل هو سالك في الآداب أحسن المسالك.
وكذلك من أسند تلك الأشياء لمجرد الربط الصوري، لا على قصد التأثير الحقيقي، كما يقال: (أنبت الربيع البقل)، والمنبت هو الله، و (بنى الأمير القصر)، والباني ظاهرا بناه (1).
فاطلاق (السيد) و (المالك) على غير الله، (وإضافة (العبد) و (المملوك) في الأحرار إلى غير الله) (2)، إن أريد بها الملكية الحقيقة، كان خروجا عن الطريقة الشرعية، وإلا لم يكن في ذلك بأس بالكلية.
ولهذا ورد في الأخبار النبوية إطلاق (السيد) على غير الله.
روى أبو هريرة (3) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة (4).
وعن أبي سعيد الخدري (5) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة (6).
وعن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة (7).
وعن فاطمة عليها السلام: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبرني أني سيدة نساء العالمين، رواه الترمذي (8).
وروى أبو نعيم الحافظ، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ادعوا لي سيد العرب عليا.
Страница 521
وفي حلية الأولياء أنه قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي مرحبا بسيد المؤمنين (1).
وعن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال للحسن: ابني هذا سيد (2).
وعن عائشة (3) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سار ابنته الزهراء، فقال لها: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين، أو نساء المؤمنين (4).
وروي ذلك عن الصحابة أيضا، فعن جابر (5) أن عمر كان يقول: أبو بكر سيدنا، واعتق سيدنا، (يعني: بلالا)، رواه البخاري (6).
وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: أتقولون هذا شيخ قريش وسيدهم (7).
وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: أنا سيد ولد آدم، وعلي سيد العرب.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أن سادات النساء أربعة: خديجة، وفاطمة، وآسية، ومريم.
وعن علي عليه السلام: أنا سيد البطحاء. إلى غير ذلك مما يزيد على التواتر.
فالجمع بين ذلك وبين ما روي في الكتب المعتبرة أنه جاء وفد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقالوا: أنت سيدنا، فقال: السيد الله (8). باختلاف القصد في معنى (السيد).
وكذا ما ورد من المنع من قول السيد عبدي وأمتي، فقول العبد لمولاه ربي، مع وجود ذلك في كلام يوسف (9).
وكذلك الاستغاثة بغير الله، إن أريد بها الصورة، أو من باب استغاثة العبد بقصد
Страница 522
المعبود، فلا بأس بها، وعلى ذلك قوله تعالى (فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه) (1) وكذا قوله (يستصرخه) (2).
وكذلك إطلاق الرب في بعض المعاني على غير الله كفر، مع أن الصديق يوسف عليه السلام قال (اذكرني عند ربك) (3)، وكذلك طلب الرزق من غير الله على وجه الحقيقة كفر، وقال الله تعالى: (وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا) (4) وقوله: (يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر) (5)، ونحوه (استطعما أهلها) (6).
ومن ذلك قول القائل: لولا (فلان) لكان (كذا). فأن أراد أنه الفاعل المختار، دخل في أقسام الكفار. وإن أراد العلية الصورية بمجرد رابطة جزئية، لم يكن عليه بأس بالكلية.
ولذلك ورد عن سيد الأنام أنه قال: لولا قومك حديثو عهد بالإسلام لهدمت الكعبة (7).
وعن سفيان الثوري أنه قال: لولا هذه الدنيا لكان الملوك صعاليك.
وعن عمر أنه قال لعلي عليه السلام لما أشار عليه بعدم أخذ حلي الكعبة: لولاك لافتضحنا.
وعن النبي أنه قال لعلي: لولا أن تقول الناس فيك ما قالت النصارى لقلت فيك مقالا.
وورد في صحيح الأثر، عن الفاروق عمر أنه قال: (لولا علي لهلك عمر). ولم ينكر عليه أحد من الصحابة، إلى غير ذلك.
وكذا الحلف بغير الله إن أريد به الحلف على جهة إثبات الدعوى، كان خارجا عن الشريعة، وإلا لم يكن قسما على الحقيقة.
والحديث الذي فيه: (من حلف بغير الله، فقد أشرك) (8) محمول على حقيقة الحلف،
Страница 523
وسيجئ تفصيله في المقصد الخامس. وكذلك إطلاق اليد، والرجل، والقدم، وغير ذلك بالنسبة إلى الله على الحقيقة، لا يوافق الطريقة من غير تأويل، لم يتوهمه سوى نزر قليل.
مع أنه روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أن النار لا تمتلئ حتى يضع الله رجله فيها (1). وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن النار لا تمتلئ حتى يضع الله قدمه فيها (2). ومن ذلك نسبة الضحك والعجب إلى الله تعالى، فأن إرادة الحقيقة بعيدة عن الطريقة ، مع أن أبا هريرة روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لقد عجب الله، أو ضحك الله، عن (فلان) و (فلانة)، ونقل قصته (3).
فباختلاف المعاني اختلفت المباني، وكذلك في مسألة الأفعال، فأنها شبيهة الأقوال، فأن القيام للتواضع قد ورد النهي عنه.
روى أبو أسامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه خرج متكأ على عصى، فقمنا له، فقال: لا تقوموا كما تقوم الأعاجم بعضهم لبعض، رواه أبو داود (4).
وروى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لا يقوم الرجل من مجلسه، ثم يجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا (5).
عن أنس أنه قال: لم يكن شخص أحب إليهم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا، لما يعلمون من كراهيته لذلك، رواه الترمذي، وقال: هذا خبر صحيح (6).
فينبغي أن ينزل المنع على قيام خاص، كأن يقوم منحنيا على نحو ما يصنع الأعاجم. وفي الخبر ما يرشد إليه اختلاف الأغراض والمقاصد.
كما روي عن معاوية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: من سره أن يتمثل له الرجال قياما، فليتبوء
Страница 524
مقعده من النار (1). وحديث (ولا يقوم الرجل)، ظاهره اختصاص الجالس مجالسه، وربما ينزل ما دل على كراهته كذلك على نحو كراهته لملاذ الدنيا، وزهده في القيام كزهده في مباحاتها.
فقد روى أبو سعيد الخدري أن سعدا جاء على حمار، فلما دنا من المسجد، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأنصار: قوموا إلى سيدكم (2).
وعن عائشة قالت: كنت جالسة متربعة، فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأردت القيام، كما هي عادتي عند دخوله، فمنعني (3). فأن فيه دلالة على أن ذلك كان معتادا لها، ولعل هذا المنع كان لسبب خاص، أو كزهد الدنيا، وكسر النفس.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لما قدم جعفر مبشرا بفتح خيبر، قام، فقال: ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا، أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر (4).
وقيام الاحتمال في هذه الأخبار لا يمنع الاستناد إليها كما لا يخفى على أولي الأنظار مع ما ورد في الأخبار الكثيرة، من استحباب تعظيم المؤمن، ويدخل في تعظيم شعائر الله على نحو ما ورد في التفاسير المعتبرة.
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يجلس معنا في المسجد يحدثنا، فإذا قام قمنا لقيامه، حتى نراه دخل بعض بيوت أزواجه.
وعن واثلة (5) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن للمسلم لحقا إذا رآه أخوة تزحزح له، رواه البيهقي في شعب الايمان (6).
Страница 525
ولعل هذا مبني على أن التواضع تختلف أقسامه باختلاف الأزمان، وكيف كان فالذي يظهر بعد التأمل التام اختلاف الأقوال والأفعال باختلاف المقاصد. ومن ذلك اختلاف أحوال الزهاد، فبعض ترك المآكل والملابس الحسان، واقتصر على الجشب والخشن، وبعضهم يأكل من أطيب المأكول، ويلبس من أنعم الملبوس. وباعتبار اختلاف النيات دخل (العملان) في قسم العبادات.
ثم إن الأفعال المختلفة بعضها لا ينسب إلى غير الله، كايجاد الكائنات، وصنع المصنوعات. وبعضها لا ينسب إلى الله، كأفعال القبائح والمنفرات، وبعضها تختلف معانيها ومقاصدها، فتنسب إلى الخالق مرة، والمخلوق أخرى. وهذا الحكم متمش على قول من لم يثبت فاعلا سوى الله، وعلى قول من أثبت.
والمعيار أنه متى قام احتمال إرادة وجه صحيح بني عليه، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (إدرؤا الحدود بالشبهات)، (ولا تقل في الناس إلا خيرا). وما دل على النهي عن سوء الظن، فكيف بالشك.
وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إدرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم (1).
فالناس إذن في صدور أمثال هذه الأمور عنهم على أنحاء:
بين علماء عاملين، مقاصدهم صحيحة، فلا يتعمدون بالأقوال والأفعال، إلا الوجوه السليمة من القيل والقال.
وبين أعوام جهال بنوا على ما بنى عليه علماؤهم على الإجمال، وليس لهم قابلية التفتيش على حقيقة الحال، فهم أيضا معذورون عند رب العزة والجلال.
وبين من بنوا على طريق الضلال، وعليهم المؤاخذة بضروب النكال.
والتحقيق أن تبدل الأحكام بتبدل الموضوعات، ليس من باب التشريع والإبداع ، مثلا يستحل للنساء التزين لرجالهن، فمنذ كان لبس السواد زينة استحب، فإذا انعكس وصار الميل إلى الأحمر والأصفر انعكس الخطاب. وألوان اللباس تختلف باختلاف الناس، ففي كل بلاد يستحب لون ونوع، فإنه قد يكون في مكان لباس شهرة، وفي آخر بعكسه، وفي موضع من لباس النساء، وفي موضع بعكسه.
وكذا كانت رغبة الناس في طيب الكافور، فكرهه اليوم.
Страница 526
وكذلك إكرام الضيف بالمآكل، وكذا المراكب، فيختلف الحال باختلاف الأحوال.
وكذا طريق التواضع، وتعلية البناء، ولباس الزهد.
والزهد في المأكول يختلف باختلاف الأزمنة، والأمكنة، والأحوال، والمقاصد، وعلى ذلك مبنى كثير من اختلاف الأخبار.
وكذا يستحب التأهب لجهاد الكفار بأحسن السلاح، وكان أطيبها السيوف والرماح، وصار الأحسن في هذه الأيام (التفك) (1) المعروف بين الأنام.
وكذا الوصول إلى بعض الأرضين لا يستحب، حتى تجعل مقبرة للمسلمين.
فاختلاف الأزمنة والأمكنة والجهات، قد يبعث على اختلاف الأحكام، لاختلاف الموضوعات، وربما بني على ذلك اختلاف كثير من الأخبار، وطريقة المسلمين على اختلاف الأعصار.
وفقنا الله وإياكم لسولك الجادة المستقيمة، والأخذ بالطريقة السليمة، وردني الله إليك إن كنت أنت على الحق، وردك إلي إن كان الحق معي، ومع أكثر الخلق.
الفصل الثاني في بيان اختلاف ظواهر الآيات والروايات وإن لكل من الحق والباطل مأخذا، كما روي: إن لكل حق حقيقة، ولكل صواب نورا، فمن أراد الحق اهتدي إليه، ومن أراد الباطل كان له ميدان في المجادلة عليه.
فمن خرج عن جادة الأنصاف، وسلك طريق الغي والاعتساف، ولم يرجع إلي سيرة الصحابة والتابعين، أمكنه أن يستند إلى ظاهر القرآن المبين، فيما يخرج عن شريعة سيد المرسلين.
فأن (الوعيدية) المنكرين للعفو، الموجبين للمؤاخذة على المعاصي، يمكنهم الاستدلال بآية سورة الزلزال (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعلم مثقال ذرة شرا يره) (2)، و (الوعدية) القائلين برفع المؤاخذة بالكلية، وان الله لا يعاقب على معصية، لهم الاستناد
Страница 527
إلى قوله تعالى: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا) (1)، ووعده لا خلف فيه.
والمثبتون للرؤية في الآخرة يستندون إلى قوله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) (2)، والنافون إلى قوله تعالى: (لا تدركه الابصار وهو يدرك الأبصار) (3).
والقائلون بأن الله على العرش بآية (على العرش استوى) (4)، والنافون بقوله تعالى: (إن الله معنا) (5) و (إن معي ربي سيهدين) (6) (وما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم) (7).
والقائلون بالتجسيم على الحقيقة يستندون إلى مثل قوله: (يد الله فوق أيديهم) (8)، والنافون إلى قوله (ليس كمثله شئ) (9) ونحوها.
والقائلون بجواز المعصية على الأنبياء يستندون إلى مثل قوله تعالى: (وعصى آدم ربه فغوى) (10)، والنافون بمثل قوله: (لا ينال عهدي الظالمين) (11).
والقائلون باستناد جميع الأفعال إلى الله، استندوا إلى قوله: (خالق كل شئ) (12) وقوله: (كل من عند الله) (13).
والآخرون إلى قوله (ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك) (14).
والقائلون بأن الكفار مخاطبون بالفروع بعموم (يا أيها الناس اعبدوا ربكم) (15)، والنافون
Страница 528