٧ - ذكر لفظ القرض فيه تقريب للأفهام؛ لأن المنفق ينتظر الثواب كما ينتظر المسلف رد ما أسلف (^١).
٨ - ذكر لفظ القرض فيه ضمان وأمان للمنفق بأنه لن يضيع عليه شيء، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ:٣٩]. والله أعلم.
١٨/ ١٧ - قال ابن عقيل: (ويعتبر القبض في الرهن؛ قال سبحانه: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ اهـ) (^٢).
الدراسة:
استدل ابن عقيل بالآية على اعتبار القبض في الرهن، وهو مما اتفق عليه الفقهاء في الجملة (^٣)، واختلفوا في تحديد نوع اشتراطه، هل هو شرط لزوم، أو شرط تمام؟.
وفائدة الفرق: أن من قال: شرط لزوم قال: ما لم يقع القبض لم يلزم الرهن الراهن.
ومن قال: شرط تمام قال: يلزم الرهن بالعقد، ويجبر الراهن على الإقباض، إلا أن يتراخى المرتهن عن المطالبة حتى يفلس الراهن أو يمرض أو يموت (^٤).
(^١) ينظر: التسهيل ١/ ١١٨.
(^٢) ينظر: التذكرة ص ١٢٩.
(^٣) ينظر: بداية المجتهد ص ٦١٩، أحكام القرآن للجصاص ١/ ٦٣٥، أحكام القرآن لابن العربي ١/ ٣٤٣، بدائع الصنائع ٨/ ١٤٥، المجموع ١٢/ ٢٩٩، المغني ٦/ ٤٤٥.