261

Макарим аль-Ахлак

مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها

Редактор

أيمن عبد الجابر البحيري

Издатель

دار الآفاق العربية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Место издания

القاهرة

٩٣٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: " كَتَبَ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَخْلُوعُ، وَطَاهِرٌ يُحَارِبُهُ: حَفِظَكَ اللَّهُ وَعَافَاكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ كَانَ عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ أَكْتُبَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْخِلَافَةِ بِغَيْرِ التَّأْمِيرِ، إِلَّا أَنِّي حُدِّثْتُ عَنْكَ، وَتَوَهَّمْتُ عَلَيْكَ أَنَّكَ مَائِلٌ بِالرَّأْيِ وَالْهَوَى إِلَى النَّاكِثِ الْمَخْلُوعِ، فَإِنْ كَانَ مَا بَلَغَنِي حَقًّا، فَقَلِيلُ مَا كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ كَثِيرٌ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا، فَالسَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَكَتَبَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ:
[البحر البسيط]
رُكُوبُكَ الْهَوْلَ مَا لَمْ تَلْقَ فُرْصَتَهُ ... جَهْلٌ وَرَأْيُكَ بِالْإِقْحَامِ تَغْرِيرُ
أَعْظِمْ بِدُنْيَا يَنَالُ الْمُخْطِئُونَ بِهَا ... حَظَّ الْمُصِيبِينَ وَالْمَعْزُورُ مَعْزُورُ
ازْرَعْ صَوَابًا وَحَبْلُ الْحَزْمِ مُوتَرَةٌ ... فَلَنْ يُذَمَّ لِأَهْلِ الْحَزْمِ تَدْبِيرُ
فَإِنْ ظَفِرْتَ مُصِيبًا أَوْ هَلَكَتْ بِهِ ... فَأَنْتَ عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ مَعْذُورُ
وَإِنْ ظَفِرْتَ عَلَى جَهْلٍ وَفُزْتَ بِهِ قَالُوا جَهُولٌ أَعَانَتْهُ الْمَقَادِيرُ
٩٣٦ - أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ أَوْ غَيْرُهُ:
[البحر السريع]
تَزِيدُهُ الْأَيَّامُ إِنْ سَاعَفَتْ ... شِدَّةَ حَزْمٍ بِتَصَارِيفِهَا
كَأَنَّهَا فِي حَالِ إِسْعَافِهَا ... تُسْمِعُهُ ضَجَّةَ تَخْوِيفِهَا
"
٩٣٧ - حَدَّثَنِي حُبَيْشُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيَّ، يَقُولُ: قَالَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: «مَا أَحْمَدْتُ نَفْسِي عَلَى ظَفَرٍ ابْتَدَأْتُهُ بِعَجْزٍ، وَلَا لُمْتُهَا عَلَى مَكْرُوهٍ ابْتَدَأْتُهُ بِحَزْمٍ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الْحَزْمَ لِظَفَرٍ نَالَهُ عَاجِزٌ، وَلَا يَرْغَبُ فِي التَّضْيِيعِ لِنَكْبَةٍ حَلَّتْ عَلَى حَازِمٍ»

1 / 305