357

Маджмукат Касаид

مجموعة القصائد الزهديات

Издатель

مطابع الخالد للأوفسيت

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٩ هـ

Место издания

الرياض

فَكَمْ أَبْعَدَتْ إِلْفًا وكمْ كدَّرَتْ صَفًا ... وكَمْ جدَّدَتْ من تَرْحَةٍ بَعْدَ فَرْحَة
فَلَوْ جُعِلَتْ صَفْوًا شُغِلْتُ بِحُبها ... وَلَمْ يَكُ فَرْقٌ بَيْنَ دُنْيا وجَنَّةِ
لَعُمْرُكَ مَا الدنيا بِدَارِ أَخِي حِجَا ... فَيَلْهُو بها عن دَارِ فَوْزٍ وجَنَّةِ
عن المَوْطِنَ الأسْنَى عن القُرْبِ واللِّقا ... عن العَيْشِ كُلِّ العَيْشِ عند الأحِبَّةِ
فَوالله لو ظُلْمةُ الذّنْبِ لم يَطِبْ ... لَكَ العَيْشُ حَتَّى تَلْتَحِقْ بالأحِبَّةِ
انْتَهَى
آخر:
أيَا ابْنَ آدَمَ والآلاَءُ سَابِغَةٌ .. ومُزْنَةُ الجُوْدِ لاَ تَنْفَكُّ عَن دِيَمِ
هَلْ أَنْتَ ذَاكِرُ مَا أُولِيْتَ مِنْ حَسَنٍ ... وشاكِرٌ كُلَّ مَا خُوِّلْتَ مِنْ نِعَمِ
بَرَاكَ بَارِيءُ هَذا الخَلْقِ من عَدَمٍ ... بَحْتٍ ولَوْلاَهُ لَمْ تَخْرُجْ مِن العَدَمِ
أَنْشَاكَ مِنْ حَمَأ ولاَ حَرَاكَ بِهِ ... فَجِئْتَ مُنْتصِبًِا تَمْشِيْ عَلَى قَدَمِ
مُكَمَّل الأدَوَاتِ آيَةً عَجَبًَا ... مُوَفَّرَ العَقْلِ مَن حَظٍ ومِن فهِمِ
تَرَى وتَسْمَعُ كُلًاّ قَدْ حُبِيْتَ بِهِ ... فَضْلًا وتَنْطِقُ بالتَّبْيِيْنِ والكَلِمِ
هَدَاكَ بالعِلْمِ سُبْلَ الصَّالِحِيْنَ لَهُ ... وكُنْتَ مِن غَمَرَاتِ الجَهْلِ في ظُلَمِ
مَاذَا عَلَيْكَ لَهُ مِن نِعْمَةٍ غَمَرَتْ ... كُلَّ الجِهَاتِ ولم تَبْرَحْ ولم تَرِمِ
غَرَّاءُ كالشمسِ قَدْ ألْقَتْ أَشِعَّتهَا ... حَتَى لَيُبْصِرهَا عَلَيْكَ كُلُّ عَمِي ...
فاشكر ولَسْتَ مُطِيْقًا شُكَرهَا أَبَدَا ... ولَوْ جَهِدْتَ فَسدِّدْ وَيْكَ والتَزِمِ
رِزْقٌ وَأَمْنٌ وإيْمَانٌ وَعَافَيِةٌ ... مَتَى تَقُوم بشُكْرِ هَذِهِ النِّعَمِ
انْتَهَى

1 / 359

Маджмукат Касаид | Усуль