249

Маджмукат Касаид

مجموعة القصائد الزهديات

Издатель

مطابع الخالد للأوفسيت

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٩ هـ

Место издания

الرياض

شَرُ الأُمُورِ العُجْبُ فاجْتَنْبهُ ... والبُخْلَ مَا حَيِيْتَ صُدَّ عَنْهُ
فالكِبْرُ داءٌ قَاتِلُ الرِّجَالِ ... دَوَاؤُهُ تَوَاضِعُ الأبْطَالِ
لا دَاءَ أدْوَىَ مَرَضًا مِن الحُمُقْ ... ولا دَوَاءَ مِثْلَ تَحْسَيْنِ الخُلُقْ
والحقدُ دَاءٌ لِلْقُلُوبِ، والحَسَدْ ... رَأْسُ العُيُوبِ فاجْتَنِبْهُ واقْتَصِدْ
والبَغْيُ صَاحِ يَصْرعُ الرِجَالاَ ... ويُقْصِرُ الأعْمَارَ والآجَالاَ
والمَنُّ أيْضًا يَهْدِمُ الصَّنِيْعَهْ ... فعَدِّ عَنْهُ لا تُرَى مُذِيْعَهْ
والْمَكْرُ والنُكْثُ مَعَ الخِدَاعِ ... مَطِيُّةُ الطُّغَامِ والرَّعَاعِ
ربَّ غَرامٍ جَلَبتْهُ لَحْظَهْ ... وَرُبَّ حَرْبٍ أجَّجَتْهُ لَفْظَةْ
وَرُبَّ مَأْمُوْلٍ تَرَى مُنْهُ الضَّرَرْ ... وَرُبَّ مَحْذُوْرٍ يَسُرُّ مِن حَذَرْ
وقِيْلَ أيْضَا إنَّ خُلْفَ الوَعْدِ ... في أَكْثَرِ الأمْثَالِ خُلْقُ الوَغْدِ
لا حَذَرَ مِنْ قَدَرٍ بِدَافِعِ ... ولا أسىً مِن فَائِتٍ بِنَافِعِ
وقِيْلَ مَا أضْمَرْتَ بالجَنَانِ ... يَظْهَرُ في الوَجْهِ وفي اللَّسَانِ
لا تُطِلِ الشَّكْوَى فِفيْهِ التَّلَفُ ... والشُكْرُ للهِ الغَنِيِّ شَرَفُ
لا يُفَسِدُ دِيْنَ الوَرَى إلاَّ الطَّمَعْ ... حَقًا ولا يُصْلِحُهُ إلاَّ الوَرَعْ
لا تَحْمِلَنْكَ كَثْرَةُ الإِنْعَامِ ... عَلَى ارْتِكَابِ سَيِّءِ الآثَامِ
ولا تَقُلْ سُوْءًا تَزٍلْ القَدَمَا ... وتُوْرِثْ الطَعْنَ وتُبْدِ النَّدَمَا
لا تَقَرَبَّن مِن وَدَائِعِ البَرِيّهْ ... ولا الوَكَالاتِ ولا الوَصِيَّةْ ...
فإنَّهُنَّ سَبَبُ البَلاَيَا ... ومَعْدِنُ الآفَاتِ والرَّزَايَا
لا تَشْتَغِلْ إذا حُبِيْتَ النِعَمَا ... بِسُكْرِهَا عن شُكْرِهَا فَتَنْدَمَا
لا تَتَّبعْ مَسَاويءَ الإِخْوَانِ ... رَعْيَ الذُبَابِ فَاسِدَ الأبْدَانِ
لا خَيْرَ فِيْمَنْ يَحْقِرُ الضَعِيْفَا ... كِبْرًا ولا مَنْ يَحْسُدُ الشَّريْفَا
لا تَسْتَقِلَّ الخَيْرَ فالحِرْمَانُ ... أقَلُّ مِنْهُ أيُّها الإِنسَانُ
لا تَجْزِعَنْ فَقدْ جَرَى المقْدُوْرُ ... بِكُلِّ ما جَاءَتْ بِهِ الدُهُورُ

1 / 251