247

Маджмукат Касаид

مجموعة القصائد الزهديات

Издатель

مطابع الخالد للأوفسيت

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٩ هـ

Место издания

الرياض

ومَن تَراهُ أحْكَمَ التَّجَارُبَا ... فَازَ بِهَا وَحَمِدَ العَوَاقِبَا
مَنْ عَاشَرَ النَّاسَ بِنَوْعِ الْمَكْرِ ... كافهُ كُلُّ مِنْهُمُ بالغَدْرِ
مَن لا تُطِيْقُ حَرْبَهُ فَسَالِمِ ... تَعِشْ قَرِيَرَ العَينِ غَيْرَ نادِمِ
مَنْ لَمْ يُبَالِ كَانَتْ الدُنْيَا لِمَنْ ... فَهْوَ عَظَيِمُ القَدْرِ سِرًا وعَلَنْ
مَنْ بَانَ عنه فَرْعُهُ وأصْلُه ... أوْشَكَ أنْ يَنْعَاهُ حَقًا أهْلُهُ
مَنْ غَلَبَ الشَّهْوةَ فَهْوَ عَاقِلٌ ... ومَن دَعَتْه فأَجَابَ جَاهِلُ
مَنْ ظَلَّ يَوْمًا كَاتِمًا لِسِرَّهِ ... أَصْبَحَ مِنْهُ حَامِدًا لأمْرِهِ
خيرُ زَمَانِكَ الذِي سَلِمْتَا ... مِن شَرِهِ لُطْفًا وما اقْتَرَفْتَا
خَيْرُ النَّدَى وأَفْضَلُ المعْرُوْفِ ... فِيمَا يُرَى إغَاثُةُ الملْهُوْفِ ...
لا تَثْبُتُ النَّعْمَاءُ بالجُحُوْدِ ... والشُكْرُ حَقكا ثَمنْ المزِيْدِ
مَنْ غَلَبتْهُ شَهْوَةُ الطَّعَامِ ... سُلَّ عَلَيْهِ صَارِمُ الأسْقَامِ
تَعْصِي الإِلهَ وتُطِيعُ الشَّهْوةَ ... هَذا دَليلٌ قاطِعٌ بالقَسْوةْ
مَِنْ هَمُّهُ أمْعَاؤُهُ وفَرْجُهْ ... وتَاهَ في شَهْوتِهِ لا تَرْجُهْ
أَجْمَلُ شَيءٍ بالغِنَى القَنَاعَةْ ... فُعُدَّها مِن أشْرَفِ البضَاعَةْ
وهْيَ تَسُوقُ قَاصِدِيْهَا لِلْوَرَعْ ... فاعْمَلْ بما عَلِمْتَهُ ولا تَدَعْ
واليأسُ مِمَّا في يَدِي الأنَامِ ... مَنْزِلَةُ الأخْيَارِ والكِرَامِ
واعْلَمْ بأنَّ عَمَلَ الأَبْطَالِ ... كَسْبُ الحَلالِ لِذَوي العِيَالِ
فإنكّ المسئُولُ عَنهُمْ فاجْتَهِدْ ... ولَيْسَ يُغْنِي عَنْكَ مِنْهُمُ أَحَدْ
مِن عَادَةِ الكِرامِ بَذْلُ الجُودِ ... وسُنَّةُ اللِئَامِ في الجُحُوْدِ
لا تَدْنُ مِمَّنْ يَدْنُ بالخِلاَبَةْ ... ولا تَبِنْ كِبْرًا وسُدَّ بَابَهْ
لا رَأْيَ لِلْمُعْجَبِ تِيْهًا فاعْلَمِ ... ولا لِذِي كِبْرٍ صَدِيقٌ فافْهَمِ
المَطْلُ بُخْلٌ أقَبحُ المُطْلَيْنِ ... واليأسُ منه أحَدُ النُّجْحَيْنِ
والبُخْلُ دَاءٌ ودَواؤُهُ السَّخَا ... فافْهَمْ فَفيْهِ العزُّ حَقًا والعُلاَ

1 / 249