113

Маджмукат Касаид

مجموعة القصائد الزهديات

Издатель

مطابع الخالد للأوفسيت

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٩ هـ

Место издания

الرياض

وَمَا أَنْتَ إِلا جَاهِلٌ ثُمَّ ظَالِمٌ ... وأَنَّكَ بَيْنَ الجَاهِليْنَ مُقَدَّمُ
إذَا كَانَ هَذَا نُصْحُ عَبْدٍ لِنَفْسِهِ ... فَمَنْ ذَا الّذِي مِنْهُ الهُدَى يُتَعَلَّمُ؟!
وفِي مِثْلِ هَذَا الحَالِ قَدْ قَالَ مَنْ مَضَى ... وأَحْسَنَ فِيْمَا قَالَهُ المُتَكَلِّمُ
«فَإنْ كُنْتَ لاَ تَدْرِيْ فَتلْكَ مُصيْبَةٌ ... وإنْ كُنْتَ تَدْرِي فَالمُصِيْبَةُ أَعْظَمُ»
وَلَو تُبْصِرُ الدُّنْيَا وَرَاءَ سُتُورِها ... رَأَيْتَ خَيالًا فِي مَنَامٍ سَيُصْرَمُ
كَحُلْمٍ بِطَيْفٍ زَارَ فِي النَّوْمِ وانْقَضَى الْـ ... مَنَامُ وَرَاحَ الطَّيْفُ، والصَّبُّ مُغْرَمُ
وَظِلٍّ أَرَتْهُ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا ... سَيَقْلُصُ فِي وَقْتِ الزَّوَالِ، ويَفْصِمُ
وَمُزْنَةِ صَيْفٍ طَابَ مِنْهَا مَقيْلُهَا ... فَوَلَّتْ سَريْعًا، والحُرُوْرُ تَضَرَّمُ
ومَطْعَمُِ ضَيْفٍ لَذَّ مِنْهُ مَسَاغُهُ ... وَبَعْدَ قَلِيْلٍ حَالُهُ تِلْكَ تُعْلَمُ
كَذَا هَذِهِ الدُّنْيَا كأَحْلاَمِ نَائمٍ ... وَمِنْ بَعْدهَا دَارُ البَقَاءِ سَتَقْدَمُ
فَجُزْهَا مَمَرًّا لاَ مَقَرًا وَكُنْ بِهَا ... غَرِيْبًا تَعِشْ فِيْهَا حَمِيْدًا، وتَسْلَمُ

1 / 115