85

Собрание рек в толковании встречи морей

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Издатель

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1328 AH

Место издания

تركيا وبيروت

Регионы
Турция
Империя и Эрас
Османы
وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: ظُهْرَ الْيَوْمِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: ظُهْرَ الْوَقْتِ وَكَانَ خَارِجًا وَهُوَ لَا يَعْلَمُهُ لَا يُجْزِيهِ بِخِلَافِ ظُهْرِ الْيَوْمِ.
(وَالْمُقْتَدِي يَنْوِي الْمُتَابَعَةَ أَيْضًا) بِأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ عَصْرَ هَذَا الْيَوْمِ مُقْتَدِيًا بِهَذَا الْإِمَامِ أَوْ بِمَنْ هُوَ إمَامِي وَلَوْ اقْتَدَى بِالْإِمَامِ، وَلَمْ يَخْطِرْ بِبَالِهِ مَنْ هُوَ أَوْ هُوَ زَيْدٌ فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو جَازَ.
وَفِي التَّبْيِينِ وَلَوْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِزَيْدٍ فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِالْغَائِبِ انْتَهَى لَكِنْ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ تَنَاقُضٌ فِي الظَّاهِرِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَنَقُولُ: إنَّ فِي الْأُولَى شَخْصُ الْإِمَامِ مَعْلُومٌ غَايَتُهُ أَنَّ الْخَطَأَ فِي تَعْيِينِ اسْمِهِ.
وَفِي الثَّانِيَةِ يَعْرِفُ أَنَّهُ زَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو فَاقْتَدَى بِزَيْدٍ مَعْلُومٍ فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو مَعْلُومٌ لَمْ يَجُزْ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ الِاقْتِدَاءُ.
(وَلِلْجِنَازَةِ يَنْوِي الصَّلَاةَ لِلَّهِ تَعَالَى وَالدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ) بِأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ لَك وَأَدْعُوَ لِهَذَا الْمَيِّتِ فَيَسِّرْهَا لِي وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي، وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ الْجِنَازَةَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى يَقُولُ: أُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ عَلَى الْمَيِّتِ الَّذِي يُصَلَّى عَلَيْهِ.
(وَلَا تُشْتَرَطُ نِيَّةُ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ) فَإِنَّ نِيَّةَ عَدَدِ رَكَعَاتِهَا لَيْسَتْ بِشَرْطٍ فِي الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ؛ لِأَنَّ قَصْدَ التَّعْيِينِ يُغْنِي عَنْهُ وَلَوْ نَوَى الْفَجْرَ أَرْبَعًا جَازَ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ بِلَفْظِ الْمَاضِي، وَلَوْ فَارِسِيًّا؛ لِأَنَّهُ الْأَغْلَبُ فِي الْإِنْشَاءَاتِ وَتَصِحُّ بِلَفْظِ الْحَالِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ]
أَيْ مَاهِيَّةِ الصَّلَاةِ وَهَذَا شُرُوعٌ فِي الْمَقْصُودِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ مُقَدَّمَاتِهِ قِيلَ الصِّفَةُ وَالْوَصْفُ وَاحِدٌ فِي اللُّغَةِ وَفِي عُرْفِ الْمُتَكَلِّمِينَ أَنَّ الْوَصْفَ ذِكْرُ مَا يُوصَفُ بِهِ، وَالصِّفَةُ هِيَ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِذَاتِ الْمَوْصُوفِ فَقَوْلُ الْقَائِلِ: زَيْدٌ عَالِمٌ وَصْفٌ لِزَيْدٍ لَا صِفَةٌ لَهُ، وَالْعِلْمُ الْقَائِمُ بِهِ صِفَتُهُ لَا وَصْفُهُ ثُمَّ الْمُرَادُ هُنَا بِصِفَةِ الصَّلَاةِ الْأَوْصَافُ النَّفْسِيَّةُ لَهَا وَهِيَ الْأَجْزَاءُ الْعَقْلِيَّةُ الصَّادِقَةُ عَلَى الْخَارِجِيَّةِ الَّتِي هِيَ أَجْزَاءُ الْهُوِيَّةِ مِنْ الْقِيَامِ الْجُزْئِيِّ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَبِهَذَا التَّحْقِيقِ ظَهَرَ عَدَمُ قِيَامِ الْعَرْضِ بِالْعَرْضِ وَإِضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ كَمَا تَوَهَّمَ
وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِثُبُوتِ الشَّيْءِ سِتَّةُ أَشْيَاءَ الْعَيْنُ، وَهِيَ مَاهِيَّةُ الشَّيْءِ، وَالْعَيْنُ هُنَا الصَّلَاةُ، وَالرُّكْنُ، وَهُوَ جُزْءُ الْمَاهِيَّةِ كَالْقِيَامِ، وَالْحُكْمُ وَهُوَ الْأَمْرُ الثَّابِتِ بِالشَّيْءِ كَجَوَازِهِ وَفَسَادِهِ وَثَوَابِهِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَهُوَ الْآدَمِيُّ الْمُكَلَّفُ، وَشَرْطُهُ كَالطَّهَارَةِ، وَالسَّبَبُ كَالْوَقْتِ (فَرْضُهَا) يَعْنِي مَا لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ (التَّحْرِيمَةُ) وَهُوَ جَعْلُ الْأَشْيَاءِ الْمُبَاحَةِ قَبْلَهَا حَرَامًا بِهَا، وَالتَّاءُ لِلْمُبَالَغَةِ.
(وَهِيَ شَرْطٌ) عِنْدَهُمَا، وَفَرْضٌ عِنْدَ مُحَمَّدٍ، وَفَائِدَتُهُ فِيمَا إذَا فَسَدَتْ الْفَرِيضَةُ تَنْقَلِبُ نَفْلًا عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ لَا.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا رُكْنٌ؛ وَلِهَذَا قَالَ فَرْضُ الصَّلَاةِ لِيَشْمَلَ الرُّكْنَ

1 / 86