405

Собрание рек в толковании встречи морей

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Издатель

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1328 AH

Место издания

تركيا وبيروت

Регионы
Турция
•
Империя и Эрас
Османы
وَيَصْلُحُ إنْشَاءً لِلطَّلَاقِ، وَكَذَا قَوْلُهُ مَا أَنْتِ لِي بِامْرَأَةٍ وَمَا أَنَا لَكِ بِزَوْجٍ، وَقَالَا لَا؛ لِأَنَّهُ نَفَى النِّكَاحَ وَهُوَ كَذِبٌ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ لَمْ أَتَزَوَّجْكِ، أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ مَا أَنْتِ لِي بِامْرَأَةٍ، أَوْ سُئِلَ هَلْ لَكَ امْرَأَةٌ فَقَالَ لَا وَنَوَى الطَّلَاقَ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ شَيْءٌ وَإِنْ نَوَى فَكَذَا هُنَا.
وَفِي الْجَوْهَرَةِ خِلَافٌ فِي مَسْأَلَةِ السُّؤَالِ، تَتَبَّعْ. وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِأَنْ نَوَى؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْوِ لَا يَقَعُ شَيْءٌ بِالِاتِّفَاقِ (وَالصَّرِيحُ يَلْحَقُ) الطَّلَاقَ (الصَّرِيحَ) سَوَاءٌ كَانَ صَرِيحًا بَائِنًا مِثْلُ أَنْ يُقَالَ لِلْمَدْخُولِ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ بَائِنٌ وَطَالِقٌ، أَوْ طَالِقٌ بَائِنٌ أَوْ صَرِيحًا غَيْرَ بَائِنٍ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ تَطْلُقُ ثِنْتَيْنِ لِتَعَذُّرِ جَعْلِهِ إخْبَارًا لِتَعَيُّنِهِ إنْشَاءً شَرْعًا، وَكَذَا لَا يُصَدَّقُ لَوْ قَالَ أَرَدْت الْإِخْبَارَ (وَ) يَلْحَقُ الصَّرِيحُ (الْبَائِنُ) يَعْنِي إذَا أَبَانَهَا، أَوْ خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ، ثُمَّ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ هَذِهِ طَالِقٌ فِي الْعِدَّةِ يَقَعُ عِنْدَنَا؛ لِحَدِيثِ الْخُدْرِيِّ مُسْنَدًا «الْمُخْتَلِعَةُ يَلْحَقُهَا صَرِيحُ الطَّلَاقِ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ» خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِي الْخُلْعِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَادِفْ مَحِلَّهُ.
(وَالْبَائِنُ) أَيْ غَيْرُ الصَّرِيحِ (يَلْحَقُ الصَّرِيحَ) كَمَا إذَا قَالَ لِلْمَدْخُولِ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ لَهَا أَنْتِ بَائِنٌ فِي الْعِدَّةِ فَشَمِلَ مَا إذَا خَالَعَهَا، أَوْ طَلَّقَهَا عَلَى مَالٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ فَيَصِحُّ وَيَجِبُ الْمَالُ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي الْقُنْيَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى أَلْفٍ فَقَبِلَتْ، ثُمَّ قَالَ فِي عِدَّتِهَا أَنْتِ بَائِنٌ لَا يَقَعُ. انْتَهَى، فَإِنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْبَائِنِ اللَّاحِقِ لِلصَّرِيحِ وَإِنْ كَانَ بَائِنًا فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا الطَّلَاقَ عَلَى مَالٍ مِنْ قَبِيلِ الصَّرِيحِ فَيَنْبَغِي الْوُقُوعُ وَاعْلَمْ أَنَّ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ مِنْ قَبِيلِ الصَّرِيحِ اللَّاحِقِ لِصَرِيحٍ وَبَائِنٍ، وَكَذَا الطَّلَاقُ عَلَى مَالٍ بَعْدَ الْبَائِنِ فَإِنَّهُ وَاقِعٌ فَلَا يَلْزَمُ الْمَالُ فَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ اللَّفْظُ لَا الْمَعْنَى وَالْكِنَايَاتُ الَّتِي هِيَ بَوَائِنُ لَا تَلْحَقُ الْمُخْتَلِعَةَ فَأَمَّا الْكِنَايَاتُ الَّتِي تَقَعُ رَجْعِيَّةً فَإِنَّهَا تَلْحَقُ الْمُخْتَلِعَةَ كَقَوْلِهِ بَعْدَ الْخُلْعِ أَنْتِ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ الْجَوَاهِرِ لَوْ قَالَ لِلْمُخْتَلِعَةِ الَّتِي هِيَ مُطَلَّقَةٌ بِتَطْلِيقَتَيْنِ أَنْتِ طَالِقٌ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِكَوْنِهِ صَرِيحًا وَإِنْ كَانَ يَصِيرُ ثَلَاثًا وَهُوَ بَائِنٌ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي اعْتِبَارِ اللَّفْظِ لَا الْمَعْنَى وَالتَّفْصِيلُ فِي الْمِنَحِ، فَلْيُطَالَعْ. (لَا) يَلْحَقُ الْبَائِنُ (الْبَائِنَ) بِأَنْ قَالَ لِلْمَدْخُولِ بِهَا أَنْتِ بَائِنٌ، ثُمَّ قَالَ فِي الْعِدَّةِ أَنْتِ بَائِنٌ لَا تَقَعُ الثَّانِيَةُ

1 / 406