402

Собрание рек в толковании встречи морей

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Издатель

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1328 AH

Место издания

تركيا وبيروت

Регионы
Турция
•
Империя и Эрас
Османы
لَيْسَ لِي مَعَك غَيْرُك وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ وَلَا عِبْرَةَ بِإِعْرَابِ وَاحِدَةٍ عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ عَوَامَّ الْأَعْرَابِ لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ وُجُوهِ الْإِعْرَابِ لَكِنْ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْخَوَاصَّ الَّذِينَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ وُجُوهِهِ يَعْتَبِرُونَ فِيهِ التَّفْصِيلَ الْمَذْكُورَ، تَدَبَّرْ، وَقِيلَ إنَّمَا يَقَعُ بِالسُّكُونِ وَأَمَّا إذَا أُعْرِبَتْ فَإِنْ رُفِعَتْ لَمْ يَقَعْ وَإِنْ نَوَى وَإِنْ نُصِبَتْ وَقَعَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ (يَقَعُ بِكُلٍّ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْأَلْفَاظِ الثَّلَاثَةِ (وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ) وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَصْدَرَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ أَنَّ الطَّلَاقَ فِي هَذِهِ مُقْتَضًى، وَلَوْ كَانَ مُظْهَرًا لَا تَقَعُ بِهِ إلَّا وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ فَإِذَا كَانَ مُضْمَرًا وَأَنَّهُ أَضْعَفُ مِنْهُ أَوْلَى أَنْ لَا يَقَعَ إلَّا وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً (وَمَا سِوَاهَا) أَيْ الْأَلْفَاظِ الثَّلَاثَةِ (يَقَعُ بِهَا وَاحِدَةً بَائِنَةً) وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ الْكِنَايَاتُ كُلُّهَا رَوَاجِعُ (إلَّا أَنْ يَنْوِيَ ثَلَاثًا فَيَقَعْنَ)؛ لِأَنَّهَا مِنْ نَوْعَيْ الْبَيْنُونَةِ عَلَيْهَا، وَفِي هَذَا الْإِطْلَاقِ نَظَرٌ بَلْ قَدْ يَقَعُ رَجْعِيًّا بِبَعْضِ الْكِنَايَاتِ فَفِي قَوْلِهِ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ طَلَاقِك يَقَعُ رَجْعِيًّا إذَا نَوَى بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ مِنْ نِكَاحِك، وَكَذَا فِي وَهَبْتُك طَلَاقَك إذَا نَوَى يَقَعُ رَجْعِيًّا، وَكَذَا فِي خُذِي طَلَاقَك أَوْ أَقْرَضْتُك، وَفِي قَدْ شَاءَ اللَّهُ طَلَاقَك، أَوْ قَضَاهُ أَوْ شِئْت يَقَعُ بِالنِّيَّةِ رَجْعِيًّا كَمَا فِي الْفَتْحِ تَأَمَّلْ (وَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثِّنْتَيْنِ)؛ لِأَنَّهُ نِيَّةُ الْعَدَدِ فَلَا تَصِحُّ فِي الْجِنْسِ خِلَافًا لِزُفَرَ، وَلِذَا لَوْ كَانَتْ أَمَةً صَحَّتْ وَقَدْ قَرَّرْنَاهُ (وَهِيَ) أَيْ أَلْفَاظُ الْكِنَايَةِ مَا سِوَى الثَّلَاثَةِ (بَائِنٌ) وَهُوَ نَعْتٌ لِلْمَرْأَةِ مِنْ الْبَيْنِ وَالْبَيْنُونَةِ وَهِيَ الْفُرْقَةُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَنْ الطَّلَاقِ وَعَنْ الْمَعَاصِي وَعَنْ الْخَيْرَاتِ وَغَيْرِهَا كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ لَكِنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ بِلَفْظِ الْبَيْنُونَةِ مُتَعَيِّنٌ وَأَمَّا فِي بَائِنٌ بِعَدَمِ التَّاءِ لَا يُحْتَمَلُ بَلْ تَعَيَّنَ الطَّلَاقُ، إذْ هُوَ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمَخْصُوصَةِ بِهِنَّ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّاءِ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَمْرُ التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ فِيهِ سَوَاءٌ (بَتَّةٌ) بِالتَّشْدِيدِ الْقَطْعُ عَنْ النِّكَاحِ، أَوْ عَنْ الْخَيْرَاتِ، أَوْ عَنْ الْأَقَارِبِ (بَتْلَةٌ) كَالْبَتَّةِ (حَرَامٌ) وَلَهُ مَعَانٍ كَثِيرَةٌ فَيَحْتَمِلُ مَا يَحْتَمِلُهُ أَلْبَتَّةَ (خُلِيَّةٌ) بِضَمِّ الْخَاءِ مِنْ الْخُلُوِّ أَيْ خَالِيَةٌ عَنْ النِّكَاحِ، أَوْ الْحُسْنِ (بَرِيَّةٌ) مِثْلُ خُلِيَّةٍ (حَبْلُك عَلَى غَارِبِك) تَمْثِيلٌ؛ لِأَنَّهُ تَشْبِيهٌ بِالصُّورَةِ الْمُنْتَزَعَةِ مِنْ أَشْيَاءَ وَهِيَ هَيْئَةُ النَّاقَةِ إذَا أُرِيدَ إطْلَاقُهَا لِلرَّعْيِ وَهِيَ ذَاتُ رَسَنٍ فَأُلْقِيَ الْحَبْلُ عَلَى غَارِبِهَا وَهُوَ مَا بَيْنَ السَّنَامِ وَالْعُنُقِ فَشَبَّهَ بِهَذِهِ الْهَيْئَةِ الْإِطْلَاقِيَّةِ انْطِلَاقَ الْمَرْأَةِ مِنْ قَيْدِ النِّكَاحِ، أَوْ الْعَمَلِ، أَوْ التَّصَرُّفِ وَصَارَ كِنَايَةً فِي الطَّلَاقِ لِتَعَدُّدِ صُوَرِ الْإِطْلَاقِ (الْحَقِي بِأَهْلِك) يُحْتَمَلُ بِمَعْنَى اذْهَبِي حَيْثُ شِئْت لِأَنِّي طَلَّقْتُك، أَوْ سِيرِي بِسِيرَةِ أَهْلِك

1 / 403

Собрание рек в толковании встречи морей | Усуль