354

Собрание рек в толковании встречи морей

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Издатель

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1328 AH

Место издания

تركيا وبيروت

Регионы
Турция
•
Империя и Эрас
Османы
فَيُجْبَرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ؛ لِأَنَّ مَوْصُوفَهُ يَجِبُ فِي الذِّمَّةِ ثُبُوتًا صَحِيحًا حَالًّا، أَوْ مُؤَجَّلًا (وَقِيلَ الثَّوْبُ مِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ الْمَكِيلِ (إنْ بُولِغَ فِي وَصْفِهِ) وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ كَمَا بَيَّنَّاهُ آنِفًا.
(وَإِنْ شَرَطَ) فِي النِّكَاحِ (الْبَكَارَةَ) بِلَا زِيَادَةِ شَيْءٍ لَهَا (فَوَجَدَهَا ثَيِّبًا لَزِمَهُ كُلُّ الْمَهْرِ) أَيْ جَمِيعُ مَهْرِ الْمِثْلِ بِلَا تَسْمِيَةٍ، أَوْ الْمُسَمَّى بِلَا نُقْصَانٍ وَلَا عِبْرَةَ بِالشَّرْطِ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ إنَّمَا شُرِعَ لِمُجَرَّدِ الِاسْتِمْتَاعِ دُونَ الْبَكَارَةِ، وَكَذَا إنْ شَرَطَ أَنَّهَا شَابَّةٌ فَوَجَدَهَا عَجُوزًا.
(وَإِنْ اتَّفَقَا) أَيْ الزَّوْجَانِ (عَلَى قَدْرٍ) مِنْ الْمَهْرِ (فِي السِّرِّ) بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ (وَأَعْلَنَا غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ (عِنْدَ الْعَقْدِ فَالْمُعْتَبَرُ مَا أَعْلَنَاهُ) عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ (وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ مَا أَسَرَّاهُ) يَعْنِي مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِمَهْرٍ فِي السِّرِّ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا بِأَكْثَرَ مِنْهُ رِيَاءً وَسُمْعَةً لَهَا مَهْرُ السِّرِّ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ فَلَا يُعْتَبَرُ الْعَقْدُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَقْدٍ حَقِيقَةً وَقَالَا لَهَا مَهْرُ الْعَلَانِيَةِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الثَّانِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ اسْتِئْنَافًا لَكِنَّ فِيهِ زِيَادَةَ الْمَهْرِ وَهِيَ صَحِيحَةٌ فَيُعْتَبَرُ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ، هَذَا إذَا لَمْ يُشْهِدْ عَلَى أَنَّ مَا فِي الْعَلَانِيَةِ هَزْلٌ وَإِنْ أَشْهَدَ لَمْ تَجِبْ الزِّيَادَةُ اتِّفَاقًا وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا بِالتَّزْوِيجِ؛ لِأَنَّهُمَا لَوْ أَظْهَرَا أَكْثَرَ مِمَّا فِي السِّرِّ بِلَا عَقْدٍ آخَرَ لَمْ يُعْتَبَرْ الظَّاهِرُ اتِّفَاقًا وَقَيَّدْنَا التَّزَوُّجَ بِأَنْ يَكُونَ بِأَكْثَرَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَانِيَةً عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا فَمَهْرُ السِّرِّ اتِّفَاقًا وَهَذَا إذَا تَعَاقَدَا بِجِنْسِ مَا تَوَاضَعَا، وَلَوْ تَعَاقَدَا بِخِلَافِ جِنْسِهِ كَمَا إذَا تَعَاقَدَا فِي السِّرِّ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَتَعَاقَدَا فِي الْعَلَانِيَةِ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ اتِّفَاقًا فِي الْأَصَحِّ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَغَيْرِهِ فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ مَرَّتَيْنِ عَقْدٌ فِي السِّرِّ وَعَقْدٌ فِي الْعَلَانِيَةِ لَكِنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ عَدَمُ الْعَقْدِ فِي السِّرِّ بَلْ تَقَاوَلَا فِي الْمَهْرِ وَيَسْتَقِرُّ رَأْيُهُمَا عَلَى قَدْرٍ؛ لِأَنَّهُ قَالَ لَوْ اتَّفَقَا وَلَمْ يَقُلْ لَوْ تَعَاقَدَا، تَتْبَعُ.
[فَصْلٌ هَلْ يَجِب الْمَهْر فِي عَقْدٍ فَاسِدٍ]
فَصْلٌ (وَلَا يَجِبُ شَيْءٌ) مِنْ الْمُسَمَّى وَمَهْرِ الْمِثْلِ وَالْمُتْعَةِ وَالْعِدَّةِ وَالنَّفَقَةِ (بِلَا وَطْءٍ فِي عَقْدٍ فَاسِدٍ) كَالنِّكَاحِ لِلْمَحَارِمِ الْمُؤَبَّدَةِ أَوْ الْمُؤَقَّتَةِ، أَوْ بِإِكْرَاهٍ مِنْ جِهَتِهَا أَوْ بِغَيْرِ شُهُودٍ، أَوْ لِلْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ، أَوْ فِي الْعِدَّةِ، أَوْ غَيْرِهَا.
(وَإِنْ) وَصْلِيَّةٌ (خَلَا بِهَا) إذْ لَا يَثْبُتُ لَهَا التَّمَكُّنُ فَصَارَ كَخَلْوَةِ الْحَائِضِ وَلِهَذَا قَالُوا الصَّحِيحَةُ فِي الْفَاسِدَةِ كَالْفَاسِدَةِ فِي الصَّحِيحَةِ (فَإِنْ وَطِئَ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ لَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى) أَيْ إنْ زَادَ مَهْرُ مِثْلِهَا عَلَى الْمُسَمَّى لَا يُزَادُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْ حَقَّهَا فِي الزِّيَادَةِ لِرِضَاهَا بِمَا دُونَهَا، وَعِنْدَ الثَّلَاثَةِ وَزُفَرَ يُزَادُ عَلَيْهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَكَذَا لَوْ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَقَلَّ مِنْ الْمُسَمَّى يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِعَدَمِ صِحَّةِ التَّسْمِيَةِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَهْرُ مُسَمًّى، أَوْ كَانَ مَجْهُولًا يَجِبُ بَالِغًا مَا بَلَغَ بِالْإِجْمَاعِ.
وَفِي الْعِنَايَةِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْجِمَاعُ فِي الْقُبُلِ حَتَّى

1 / 355

Собрание рек в толковании встречи морей | Усуль