309

Собрание рек в толковании встречи морей

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Издатель

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1328 AH

Место издания

تركيا وبيروت

Регионы
Турция
•
Империя и Эрас
Османы
بَلْ يَكُونُ جَاعِلًا ثَوَابَ حَجِّهِ لَهُ وَنِيَّتُهُ عَنْهُمَا لَغْوٌ (وَلِلْإِنْسَانِ أَنْ يَجْعَلَ ثَوَابَ عَمَلِهِ لِغَيْرِهِ فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ) هَذَا وَقَعَ فِي مَعْرِضِ الْعِلَّةِ لِمَا قَبْلَهُ.
[بَابُ الْهَدْيِ]
ِ) (هُوَ) اسْمُ مَا يُهْدَى مِنْ النِّعَمِ إلَى الْحَرَمِ لِيَتَقَرَّبَهُ (مِنْ إبِلٍ، أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ) وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَأَقَلُّهُ شَاةٌ وَلَا يَجِبُ تَعْرِيفُهُ) أَيْ الْهَدْيِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ آنِفًا (وَيُجْزِئُ فِيهِ مَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ)؛ لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ تَعَلَّقَتْ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ كَالْأُضْحِيَّةِ (وَتُجْزِئُ الشَّاةُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ) وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فِي الْكُلِّ أَيْ الْجِنَايَاتِ وَغَيْرِهَا (إلَّا إذَا طَافَ لِلزِّيَادَةِ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِ (جُنُبًا أَوْ جَامَعَ بَعْدَ وُقُوفِ عَرَفَةَ قَبْلَ الْحَلْقِ فَلَا يُجْزِئُ فِيهِمَا إلَّا الْبَدَنَةُ)، وَلَيْسَ مُرَادُهُ التَّعْمِيمَ فَإِنَّ مَنْ نَذَرَ بَدَنَةً أَوْ جَزُورًا لَا تُجْزِيهِ الشَّاةُ (وَيَأْكُلُ) اسْتِحْبَابًا (مِنْ هَدْيِ التَّطَوُّعِ) إذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ (وَالْمُتْعَةُ وَالْقِرَانُ) إلَّا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ مِنْ دَمِ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ (لَا) يَأْكُلُ (مِنْ غَيْرِهَا)؛ لِأَنَّهَا دِمَاءُ كَفَّارَاتٍ خِلَافًا لِمَالِكٍ (وَخُصَّ ذَبْحُ هَدْيِ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ بِأَيَّامِ النَّحْرِ دُونَ غَيْرِهِمَا) أَيْ يَجُوزُ ذَبْحُ بَقِيَّةِ الْهَدَايَا فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ.
(وَ) خُصَّ (الْكُلُّ بِالْحَرَمِ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَاعْلَمْ أَنَّ الدِّمَاءَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ مَا يَخْتَصُّ بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَهُوَ دَمُ الْقِرَانِ وَدَمُ التَّطَوُّعِ فِي رِوَايَةِ الْقُدُورِيِّ وَدَمُ الْإِحْصَارِ عِنْدَهُمَا وَمَا يَخْتَصُّ بِالْمَكَانِ دُونَ الزَّمَانِ وَهُوَ دَمُ الْجِنَايَاتِ وَدَمُ الْإِحْصَارِ عِنْدَهُ وَالتَّطَوُّعُ فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ وَمَا كَانَ عَكْسَهُ وَهُوَ دَمُ الْأُضْحِيَّةِ وَمَا لَا يَخْتَصُّ بِهِمَا وَهُوَ دَمُ النُّذُورِ وَعِنْدَ الطَّرَفَيْنِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَتَعَيَّنُ بِالْمَكَانِ (وَيَجُوزُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ) أَيْ الْهَدْيِ (عَلَى فَقِيرِ الْحَرَمِ وَغَيْرِهِ) مِنْ الْفُقَرَاءِ الْمُسْتَحِقِّينَ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَخْتَصُّ بِهِ (وَيَتَصَدَّقُ بِجُلِّهِ) وَهُوَ بِالضَّمِّ مَا يُطْرَحُ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ (وَحِطَامِهِ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ حَبْلٌ يُجْعَلُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ (وَلَا يُعْطِي أَجْرَ الْجَزَّارِ) أَيْ الذَّابِحِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْهَدْيِ وَلَكِنْ لَوْ تَصَدَّقَ شَيْئًا عَلَيْهِ سِوَى أُجْرَتِهِ جَازَ إذَا كَانَ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّهُ

1 / 310