274

Собрание рек в толковании встречи морей

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Издатель

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1328 AH

Место издания

تركيا وبيروت

Регионы
Турция
•
Империя и Эрас
Османы
لَا تُعْرَفُ فِي أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ.
(وَ) يَخْطُبُ خُطْبَةً وَاحِدَةً بِلَا جِلْسَةٍ بَعْدَ الظُّهْرِ مُعَلِّمًا لِبَاقِي الْمَنَاسِكِ الَّذِي هُوَ رَمْيُ الْجِمَارِ وَالنُّزُولُ بِالْمُحَصَّبِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ قَالَ ثُمَّ بِمَكَانِ الْوَاوِ فِيهِمَا لَكَانَ أَوْلَى.
(فِي) الْيَوْمِ (الْحَادِيَ عَشَرَ بِمِنًى) يَفْصِلُ بَيْنَ خُطْبَتَيْنِ بِيَوْمٍ.
وَقَالَ زُفَرُ يَخْطُبُ فِي ثَلَاثٍ مُتَوَالِيَاتٍ: أَوَّلُهَا يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَآخِرُهَا يَوْمُ النَّحْرِ وَأُجِيبُ بِأَنَّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمَ النَّحْرِ يَوْمَا اشْتِغَالٍ (فَإِذَا صَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ) وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِهَا؛ لِأَنَّ الْخَلِيلَ ﵊ رَأَى لَيْلَةً كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَأْمُرُك بِذَبْحِ ابْنِك هَذَا فَلَمَّا أَصْبَحَ رَوَّى أَيْ تَفَكَّرَ فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ أَنَّهُ مِنْ اللَّهِ أَمْ لَا فَسُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ثُمَّ عَرَفَ فِي الْيَوْمِ التَّاسِعِ أَنَّهُ مِنْهُ تَعَالَى فَسُمِّيَ عَرَفَةَ ثُمَّ رَآهُ فِي اللَّيْلَةِ الْعَاشِرَةِ فَهَمَّ بِنَحْرِ وَلَدِهِ فَسُمِّيَ يَوْمَ النَّحْرِ (خَرَجَ) مِنْ مَكَّةَ (إلَى مِنًى) .
وَفِي الْمُفِيدِ وَالْمَزِيدِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَوَجَّهَ إلَى مِنًى بَعْدَ الزَّوَالِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ فَإِذَا دَخَلَ مِنًى يَقُولُ اللَّهُمَّ هَذَا مِنِّي وَهَذَا مِمَّا دَلَلْتنَا عَلَيْهِ مِنْ الْمَنَاسِكِ فَمُنَّ عَلَيْنَا بِجَوَامِعِ الْخَيْرَاتِ وَبِمَا مَنَنْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ خَلِيلِك وَمُحَمَّدٍ حَبِيبِك وَبِمَا مَنَنْت عَلَى أَوْلِيَائِك وَأَهْلِ طَاعَتِك فَإِنِّي عَبْدُك وَنَاصِيَتِي بِيَدِك جِئْتُ طَالِبًا لِمَرْضَاتِك. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْزِلَ مَسْجِدَ الْخَيْفِ (فَيُقِيمُ بِهَا) أَيْ بِمِنًى (إلَى صَلَاةِ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ) وَيَمْكُثَ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَهَذَا سُنَّةٌ (ثُمَّ يَتَوَجَّهُ إلَى عَرَفَاتٍ) فَيُقِيمُ بِهَا وَهِيَ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْ مِنًى تَقْرِيبًا وَيَقُولَ عِنْدَ التَّوَجُّهِ: اللَّهُمَّ إلَيْك تَوَجَّهْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَجِهَةَ جَبَلِ الرَّحْمَةِ أَرَدْتُ فَاجْعَلْ ذَنْبِي مَغْفُورًا وَحَجِّي مَبْرُورًا وَارْحَمْنِي وَلَا تُخَيِّبْنِي وَبَارِكْ لِي فِي سَفَرِي وَاقْضِ بِعَرَفَاتٍ حَاجَتِي بِذَلِكَ فَإِنَّك عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَيُلَبِّي وَيُكَبِّرُ، وَإِذَا قَرُبَ مِنْ عَرَفَاتٍ وَوَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى جَبَلِ الرَّحْمَةِ وَعَايَنَهُ يَدْعُوَ وَيَقُولَ: اللَّهُمَّ إلَيْك تَوَجَّهْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَوَجْهَكَ أَرَدْت اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ وَاعْطِنِي سُؤَالِي وَوَجِّهْ لِي الْخَيْرَ أَيْنَمَا تَوَجَّهْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ (فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ) مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ (خَطَبَ الْإِمَامُ خُطْبَتَيْنِ) بَيْنَهُمَا جِلْسَةٌ فَإِنْ تَرَكَ الْخُطْبَةَ أَوْ خَطَبَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَجْزَأَهُ وَقَدْ أَسَاءَ وَلَا يُخَالِفُهُ قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ لَوْ خَطَبَ قَبْلَ الزَّوَالِ جَازَ وَيُرَادُ بِالْجَوَازِ الصِّحَّةُ مَعَ الْكَرَاهَةِ (كَالْجُمُعَةِ وَعَلَّمَ فِيهِمَا الْمَنَاسِكَ وَصَلَّى بَعْدَ الْخُطْبَةِ) أَيْ عَقِيبَهَا (بِالنَّاسِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مَعًا بِأَذَانٍ) وَاحِدٍ أَيْ بَعْدَ صُعُودِ الْمِنْبَرِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ قِيلَ يَرَاهُ أَبُو يُوسُفَ قَبْلَ الصُّعُودِ فِي رِوَايَةٍ.
وَفِي أُخْرَى بَعْدَ الْخُطْبَةِ (وَإِقَامَتَيْنِ) فِي وَقْتِ الظُّهْرِ لِمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا يَنْفُلُ» فَإِنْ فَعَلَ يُثْنِي الْأَذَانَ لِلْعَصْرِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا يُعَادُ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ

1 / 275