272

Собрание рек в толковании встречи морей

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Издатель

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1328 AH

Место издания

تركيا وبيروت

Регионы
Турция
•
Империя и Эрас
Османы
بِالِاسْتِلَامِ) أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ؛ لِأَنَّهُ ﵊ فَعَلَ ذَلِكَ (وَاسْتِلَامُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ) مِنْ غَيْرِ تَقْبِيلٍ وَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ رَبّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَيُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْ ذَلِكَ (كُلَّمَا مَرَّ بِهِ حَسَنٌ) أَيْ مُسْتَحَبٌّ فَلَا يُسَنُّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سُنَّةٌ فَيُقَبِّلُهُ مِثْلَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَالدَّلَائِلُ مِنْ السُّنَّةِ تَشْهَدُ لِمُحَمَّدٍ، وَالسِّرَاجِيَّةُ أَنَّهُ لَا يُقَبِّلُهُ فِي أَصَحِّ الْأَقَاوِيلِ وَلَا يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْعِرَاقِيَّ وَالشَّامِيَّ.
(ثُمَّ يُصَلِّي) فِي وَقْتٍ يُبَاحُ فِيهِ التَّطَوُّعُ (رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ) أَيْ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ ﵊ وَهُوَ مَا ظَهَرَ فِيهِ أَثَرُ قَدَمَيْهِ وَهُوَ حِجَارَةٌ يَقُومُ عَلَيْهَا عِنْدَ نُزُولِهِ وَرُكُوبِهِ عِنْدَ إتْيَانِ هَاجَرَ وَوَلَدِهِ وَقِيلَ مَقَامُ إبْرَاهِيمَ الْحَرَمُ كُلُّهُ (أَوْ حَيْثُ) أَيْ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ (تَيَسَّرَ) لَهُ (مِنْ الْمَسْجِدِ) الْحَرَامِ هَذَا بَيَانُ الْأَفْضَلِيَّةِ وَإِلَّا فَإِنْ صَلَّى فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ جَازَ وَلَوْ بَعْدَ الرُّجُوعِ إلَى أَهْلِهِ مَا لَمْ يُرِدْ طَوَافَ أُسْبُوعٍ آخَرَ (وَهُمَا) أَيْ الرَّكْعَتَانِ (وَاجِبَتَانِ) عِنْدَنَا (بَعْدَ كُلِّ أُسْبُوعٍ) كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ.
وَفِي النَّظْمِ وَالنُّتَفُ أَنَّهُمَا سُنَّةٌ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلٍ (وَهَذَا طَوَافُ الْقُدُومِ وَهُوَ) أَيْ طَوَافُ الْقُدُومِ (سُنَّةٌ لِغَيْرِ الْمُقِيمِ بِمَكَّةَ) وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الطَّوَافِ وَالصَّلَاةِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَأَقْنِعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِي وَاخْلُفْ عَلَى كُلِّ غَائِبٍ لِي بِخَيْرٍ (ثُمَّ) أَيْ بَعْدَ الصَّلَاةِ (يَعُودُ) إلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ.
(وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ) كَمَا مَرَّ (وَيَخْرُجُ) عَلَى السَّكِينَةِ بَعْدَمَا شَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَيَقُولَ عِنْدَ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك رِزْقًا وَاسِعًا وَعِلْمًا نَافِعًا وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ لَكِنْ الْأَوْلَى مِنْ بَابِ الصَّفَا لِخُرُوجِهِ ﵇ مِنْهُ (إلَى الصَّفَاءِ) وَيُقَدِّمُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فِي الْخُرُوجِ وَيَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِك وَأَدْخِلْنِي فِيهَا وَأَعِذْنِي مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (فَيَصْعَدُ عَلَيْهِ) حَتَّى يُشَاهِدَ الْبَيْتَ.
(وَيَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ) أَيْ يَتَحَوَّلُ إلَيْهِ وَيَمْكُثُ فِيهِ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ سُورَةً مِنْ الْمُفَصَّلِ لَكِنْ إنْ لَمْ يَمْكُثْ يُجْزِيهِ (وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ) وَيَقُولُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ يَقُولُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) بِأَفْضَلِ الصَّلَوَاتِ وَأَكْمَلِ التَّحِيَّاتِ (رَافِعًا يَدَيْهِ لِلدُّعَاءِ وَيَدْعُو) لِرَبِّهِ بِحَاجَتِهِ الْأُخْرَوِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ إذَا كَانَتْ نَافِعَةً (بِمَا شَاءَ) .
وَلَوْ قَالَ وَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ لَكَانَ أَوْلَى كَمَا فِي الْمُحِيطِ (ثُمَّ يَنْحَطُّ) أَيْ يَنْزِلُ مِنْ الصَّفَا قَاصِدًا (نَحْوَ الْمَرْوَةِ وَيَمْشِي عَلَى مَهَلٍ) أَيْ عَلَى سَكِينَةٍ وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَا يَرْكَبَ فِي هَذَا الطَّرِيقِ

1 / 273