204

Собрание рек в толковании встречи морей

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Издатель

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1328 AH

Место издания

تركيا وبيروت

Регионы
Турция
•
Империя и Эрас
Османы
وَالزَّكَاةُ مَصْرِفُهَا الْفُقَرَاءُ وَلَا يَصْرِفُونَهَا إلَيْهِمْ وَقِيلَ: إذَا نَوَى بِالدَّفْعِ التَّصَدُّقَ عَلَيْهِمْ تَسْقُطُ الزَّكَاةُ عَنْهُ وَكَذَا الدَّفْعُ إلَى كُلِّ جَائِرٍ؛ لِأَنَّهُمْ بِمَا عَلَيْهِمْ مِنْ التَّبِعَاتِ فُقَرَاءُ وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ السُّلْطَانُ الْجَائِرُ إذَا أَخَذَ صَدَقَاتِ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ تَجُوزُ وَتَسْقُطُ فِي الصَّحِيحِ وَلَا يُؤْمَرُ ثَانِيًا.
[بَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْعُرُوضِ]
[نصاب الذَّهَب]
بَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْعُرُوضِ
بِالضَّمِّ جَمْعُ عَرَضٍ بِفَتْحَتَيْنِ حُطَامُ الدُّنْيَا أَيْ مَتَاعُهَا سِوَى النَّقْدَيْنِ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ وَكَذَا سُكُونُ الرَّاءِ وَفَتْحُ الْعَيْنِ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ كَمَا فِي الدِّيوَانِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ وَلَا يَكُونُ حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا وَالْمُرَادُ هَاهُنَا الثَّانِي لِعُمُومِ الْأَوَّلِ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ لَكِنْ لَا يَسْتَقِيمُ فِيمَا إذَا كَانَتْ التِّجَارَةُ بِالْحَيَوَانَاتِ مِنْ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالْجَمَلِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ فِيمَا ذُكِرَ زَكَاةُ التِّجَارَةِ لَا السَّوَائِمِ لَكِنْ يَلْزَمُ مِنْ هَذَا اسْتِثْنَاءُ السَّوَائِمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ اللَّامَ لِلْعَهْدِ (نِصَابُ الذَّهَبِ) أَيْ الْحَجَرَ الْأَصْفَرَ الرَّزِينَ مَضْرُوبًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لِكَوْنِهِ ذَاهِبًا بِلَا بَقَاءٍ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ (عِشْرُونَ) أَيْ مُقَدَّرٌ بِعِشْرِينَ (مِثْقَالًا) هُوَ لُغَةً: مَا يُوزَنُ بِهِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا وَعُرْفًا مَا يَكُونُ مَوْزُونُهُ قِطْعَةَ ذَهَبٍ مُقَدَّرٌ بِعِشْرِينَ قِيرَاطًا وَالْقِيرَاطُ خَمْسُ شَعِيرَاتٍ مُتَوَاسِطَةٍ غَيْرِ مَقْشُورَةٍ مَقْطُوعَةٍ مَا امْتَدَّ مِنْ طَرْفِهَا فَالْمِثْقَالُ مِائَةُ شَعِيرَةٍ وَهَذَا عَلَى رَأْيِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَأَمَّا عَلَى رَأْي الْمُتَقَدِّمِينَ فَالْمِثْقَالُ سِتَّةُ دَوَانِقَ وَالدَّوَانِقُ أَرْبَعُ طَسُّوجَاتٍ وَالطَّسُّوجُ حَبَّتَانِ، وَالْحَبَّةُ شَعِيرَتَانِ فَالْمِثْقَالُ شَعِيرَةٌ وَتِسْعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ أَرْبَعُ شَعِيرَاتٍ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ.
[نصاب الْفِضَّة]
(وَنِصَابُ الْفِضَّةِ) أَيْ الْحَجَرِ الْأَبْيَضِ الرَّزِينِ وَلَوْ غَيْرَ مَضْرُوبٍ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِهَا لِإِزَالَةِ الْكُرْبَةِ عَنْ مَالِكِهَا مِنْ الْفَضِّ وَهُوَ التَّفْرِيقُ (مِائَتَا دِرْهَمٍ وَفِيهِمَا رُبُعُ الْعُشْرِ) وَهُوَ نِصْفُ مِثْقَالٍ فِي نِصَابِ الذَّهَبِ وَخَمْسَةُ دَرَاهِمَ فِي الْفِضَّةِ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﵊ (ثُمَّ فِي كُلِّ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا بِحِسَابِهِ) فَفِي أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ دِرْهَمٌ وَفِي أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ زَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ حِصَّتُهَا وَلَا شَيْءَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ عَنْ الْإِمَامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي التُّحْفَةِ لِقَوْلِهِ ﵊ «لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ صَدَقَةٌ» (وَقَالَا مَا زَادَ بِحِسَابِهِ وَإِنْ) وَصْلِيَّةٌ (قَلَّ) وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فَلَوْ زَادَ دِينَارٌ وَجَبَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ عِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ وَلَوْ زَادَ دِرْهَمٌ وَجَبَ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَهَكَذَا لِقَوْلِهِ ﵊ «وَمَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَبِحِسَابِهِ» لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ زَائِدٌ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فِي هَذَا عَلَى الْأَرْبَعِينِيَّات تَوْفِيقًا (وَالْمُعْتَبَرُ) بَعْدَ بُلُوغِ النِّصَابِ (فِيهِمَا الْوَزْنُ وُجُوبًا وَأَدَاءً) عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ.
وَقَالَ زُفَرُ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ

1 / 205