19

Собрание рек в толковании встречи морей

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Издатель

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1328 AH

Место издания

تركيا وبيروت

Регионы
Турция
•
Империя и Эрас
Османы
عَنْ غَيْرِهِ.
(وَالسُّكْرُ وَالْإِغْمَاءُ) وَالسُّكْرُ لَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي حَدِّ الْإِغْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَرَضٍ، وَحَدُّهُ الْمُعْتَبَرُ أَنْ لَا يُفَرِّقَ الرَّجُلَ مِنْ الْمَرْأَةِ، وَالْإِغْمَاءُ ذَهَابُ الْحَرَكَةِ وَالْحِسُّ وَبُطْلَانُ الْأَفْعَالِ بِسَبَبِ امْتِلَاءِ بُطُونِ الدِّمَاغِ مِنْ الْبَلْغَمِ الْبَارِدِ وَالْغَشْيُ مِثْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِسَبَبِ انْحِلَالِ الْقُوَى الَّتِي فِي الْقَلْبِ، وَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالدِّمَاغِ؛ وَلِهَذَا جَازَ الْإِغْمَاءُ وَالْغَشْيُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَلَمْ يَجُزْ الْجُنُونُ، وَإِنْ كَانَا نَاقِضَيْنِ لِزَوَالِ الْمَسْكَةِ بِهِمَا.
(وَقَهْقَهَةُ بَالِغٍ) عَمْدًا كَانَتْ أَوْ سَهْوًا وَهِيَ مَا يَكُونُ مَسْمُوعًا لَهُ وَلِجِيرَانِهِ وَسَوَاءٌ ظَهَرَتْ أَسْنَانُهُ أَوْ لَا، وَالضَّحِكُ مَا يَكُونُ مَسْمُوعًا لَهُ دُونَ جِيرَانِهِ، وَيُبْطِلُ الصَّلَاةَ دُونَ الْوُضُوءِ، وَالتَّبَسُّمُ مَا لَا صَوْتَ لَهُ أَصْلًا وَلَيْسَ بِمُبْطِلٍ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لَكِنْ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ بِهِ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِالْبَالِغِ؛ لِأَنَّ قَهْقَهَةَ الصَّبِيِّ لَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَلَا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ (فِي صَلَاةٍ ذَاتِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ) وَمَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ الْإِيمَاءِ وَالصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ فَلَا تَنْقُضُ الْقَهْقَهَةُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ، وَلَا فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَإِنْ أَفْسَدَتْهُمَا وَلَا تَنْقُضُ الْقَهْقَهَةُ الْمُغْتَسِلَ فِي الْأَصَحِّ وَلِلشَّافِعِيِّ خِلَافٌ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِالْقَهْقَهَةِ لَنَا قَوْلُهُ ﵇ «أَلَا مَنْ ضَحِكَ مِنْكُمْ قَهْقَهَةً فَلْيُعِدْ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ جَمِيعًا» .
(وَمُبَاشَرَةُ فَاحِشَةٍ) عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَهِيَ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَتَهُ مُجَرَّدَيْنِ وَانْتَشَرَ آلَتُهُ، وَأَصَابَ فَرْجُهُ فَرْجَهَا وَلَمْ يَرَ بَلَلًا وَكَذَا أَنْ يُبَاشِرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ؛ لِأَنَّ الْمُبَاشَرَةَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ لَا تَخْلُو غَالِبًا عَنْ الْمَذْيِ فَجُعِلَ الْغَالِبُ كَالْمُتَيَقَّنِ احْتِيَاطًا، وَلَمْ يَشْتَرِطْ بَعْضُهُمْ مُلَاقَاةَ الْفَرْجِ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِمَا ذَكَرَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ.
وَفِي صِيغَةِ الْمُفَاعَلَةِ إشَارَةٌ إلَى انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ كَانَ سَوَاءٌ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ أَوْ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ (خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ)؛ لِأَنَّ عِنْدَهُ لَا يَنْتَقِضُ إلَّا إذَا تَبَيَّنَ خُرُوجَ شَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْوُضُوءَ ثَابِتٌ بِيَقِينٍ فَلَا يَرْتَفِعُ بِالتَّوَهُّمِ، وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ.
(وَنَوْمُ مُضْطَجِعٍ) أَيْ وَاضِعٍ أَحَدَ جَنْبَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ هَذَا إذَا كَانَ خَارِجَ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ فِيهَا كَالْمَرِيضِ إذَا صَلَّى مُضْطَجِعًا فَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَنْتَقِضُ أَيْضًا (أَوْ مُتَّكِئٍ) بِأَحَدِ وَرِكَيْهِ فَهُوَ كَالْمُضْطَجِعِ لِزَوَالِ الْمُسْكَةِ (أَوْ مُسْتَنِدٍ إلَى مَا لَوْ أُزِيلَ لَسَقَطَ) بِحَيْثُ يَكُونُ مَقْعَدُهُ زَائِلًا عَنْ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِرْخَاءَ يَبْلُغُ غَايَتَهُ بِهَذَا النَّوْعِ مِنْ الِاسْتِنَادِ إلَّا أَنَّ السَّنَدَ يَمْنَعُهُ عَنْ السُّقُوطِ وَإِنْ لَمْ يَزُلْ لَا يُنْتَقَضُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ اسْتِقْرَارَ الْمَقْعَدِ عَلَى الْأَرْضِ يَمْنَعُ عَنْ الْخُرُوجِ وَعَنْ الطَّحَاوِيِّ وَالْقُدُورِيِّ أَنَّهُ يُنْتَقَضُ لِحُصُولِ غَايَةِ الِاسْتِرْخَاءِ
وَالْجَالِسُ إذَا نَامَ ثُمَّ سَقَطَ إنْ انْتَبَهَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ جَنْبُهُ إلَى الْأَرْضِ لَا يُنْتَقَضُ وَقِيلَ يُنْتَقَضُ بِمُجَرَّدِ ارْتِفَاعِ مَقْعَدِهِ عَنْ الْأَرْضِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ الْأَوَّلُ قَوْلُ الْإِمَامِ، وَالثَّانِي قَوْلُ مُحَمَّدٍ.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ إنْ اسْتَقَرَّ نَائِمًا بَعْدَ السُّقُوطِ اُنْتُقِضَ وَإِلَّا فَلَا (لَا نَوْمُ قَائِمٍ أَوْ قَاعِدٍ

1 / 20

Собрание рек в толковании встречи морей | Усуль