132

Собрание рек в толковании встречи морей

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Издатель

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1328 AH

Место издания

تركيا وبيروت

Регионы
Турция
•
Империя и Эрас
Османы
رَكَعَاتٍ مِنْ النَّفْلِ (وَأَفْسَدَ) فِي الشَّفْعِ الثَّانِي (بَعْدَ الْقُعُودِ الْأَوَّلِ أَوْ قَبْلَهُ) أَيْ أَفْسَدَهَا فِي الشَّفْعِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْقُعُودِ (قَضَى رَكْعَتَيْنِ) فَقَطْ عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ.
(وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَقْضِي أَرْبَعًا لَوْ أَفْسَدَ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْقُعُودِ لِأَنَّ الشُّرُوعَ مُلْزِمٌ كَالنَّذْرِ وَعَنْهُ رِوَايَتَانِ فِيمَا إذَا نَوَى سِتًّا أَوْ ثَمَانِيًا ثُمَّ أَفْسَدَهَا فِي رِوَايَةٍ يَقْضِي أَرْبَعًا.
وَفِي رِوَايَةٍ يَقْضِي جَمِيعَ مَا نَوَى.
وَفِي الشُّمُنِّيِّ نَقْلًا عَنْ الْمُنْتَقَى قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فِيمَا أَفْسَدَهَا بِمَا لَا يُوجِبُ الْخُرُوجَ مِنْ التَّحْرِيمَةِ كَتَرْكِ الْقِرَاءَةِ وَأَمَّا إذَا أَفْسَدَهَا بِالْكَلَامِ وَنَحْوِهِ فَلَا يَلْزَمُ عِنْدَهُ إلَّا رَكْعَتَانِ وَلَهُمَا أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ الشُّرُوعُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي لَا حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا لِأَنَّ كُلَّ شَفْعٍ مِنْ النَّفْلِ صَلَاةٌ عَلَى حِدَةٍ وَلَا تَعَلُّقَ لِأَحَدِ الشَّفْعَيْنِ بِالْآخَرِ بِخِلَافِ النَّذْرِ لِأَنَّهُ مُلْزِمٌ لِذَاتِهِ وَعَلَى هَذَا سُنَّةُ الظُّهْرِ لِأَنَّهَا نَافِلَةٌ وَقِيلَ: يَقْضِي أَرْبَعًا احْتِيَاطًا.
(وَكَذَا الْخِلَافُ لَوْ جَرَّدَ الْأَرْبَعَ عَنْ الْقِرَاءَةِ) أَيْ يَقْضِي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَهُمَا لِأَنَّ أَفْعَالَ الصَّلَاةِ لَمَّا فَسَدَتْ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ بَطَلَتْ التَّحْرِيمَةُ لِأَنَّهَا إنَّمَا انْعَقَدَتْ لِأَجْلِهَا فَلَمْ يَصِحَّ شُرُوعُهُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي فَيَلْزَمُ قَضَاءُ الشَّفْعِ الْأَوَّلِ فَقَطْ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ لَا يُوجِبُ بُطْلَانَ التَّحْرِيمَةِ لِجَوَازِ صَلَاةِ الْأُمِّيِّ بِلَا قِرَاءَةٍ فَيَصِحُّ شُرُوعُهُ فِي الْأَرْبَعِ فَيَلْزَمُ قَضَاءُ الْأَرْبَعِ لِإِفْسَادِهَا بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ (أَوْ قَرَأَ فِي إحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ فَحَسْبُ) أَيْ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَهُمَا وَقَضَاءُ أَرْبَعٍ عِنْدَهُ عَلَى قِيَاسِ مَا سَبَقَ.
(وَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ أَوْ الْأُخْرَيَيْنِ فَقَطْ أَوْ تَرَكَهَا) أَيْ الْقِرَاءَةَ (فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ فَقَطْ أَوْ إحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ فَقَطْ قَضَى رَكْعَتَيْنِ اتِّفَاقًا) أَمَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَإِنَّهُ يَقْضِي الْأُخْرَيَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ التَّحْرِيمَةَ لَمْ تَبْطُلْ عِنْدَهُمْ أَصْلًا فَصَحَّ الشُّرُوعُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي ثُمَّ فَسَادُ الثَّانِي بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ فِيهِ لَا يُوجِبُ فَسَادَ الْأَوَّلِ وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَإِنَّ تَرْكَ الْقِرَاءَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ يُبْطِلُ التَّحْرِيمَةَ عِنْدَهُمَا كَمَا بَيَّنَ فَيَلْزَمُ أَنْ يَقْضِيَ الْأُولَيَيْنِ فَقَطْ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَإِنْ لَمْ يُبْطِلْ التَّحْرِيمَةَ لَكِنْ أَفْسَدَ الرَّكْعَتَيْنِ فَقَطْ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُمَا وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ قَاضِيًا لِلَّتِي لَمْ يَقْرَأْ إلَّا فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَيَكُونُ الْمَقْضِيُّ رَكْعَتَيْنِ فَقَطْ عَلَى قِيَاسِ مَا سَبَقَ.
(وَلَوْ قَرَأَ فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ لَا غَيْرَ أَوْ إحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ قَضَى أَرْبَعًا) عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ لِبَقَاءِ التَّحْرِيمَةِ لِأَنَّ تَرْكَ الْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَةٍ مِنْ الشَّفْعِ الْأَوَّلِ لَا يُبْطِلُ التَّحْرِيمَةَ عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يُبْطِلُ التَّحْرِيمَةَ أَصْلًا بِالتَّرْكِ وَقَدْ أَفْسَدَ الشَّفْعَيْنِ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ فَيَقْضِي أَرْبَعًا.
(وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَقْضِي رَكْعَتَيْنِ) لِأَنَّهُ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ فِي إحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ يُوجِبُ فَسَادَ التَّحْرِيمَةِ عِنْدَهُ فَلَمْ يَصِحَّ الشُّرُوعُ فِي الثَّانِي فَيَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ الْأُولَيَيْنِ فَقَطْ.
(وَلَوْ تَرَكَ الْقَعْدَةَ الْأُولَى فِيهِ) أَيْ فِي النَّفْلِ يَعْنِي إذَا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ النَّفْلِ وَلَمْ يَقْعُدْ فِي وَسَطِهَا (لَا تَبْطُلُ) عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ (خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ) لِأَنَّ كُلَّ شَفْعٍ عِنْدَهُ مِنْ النَّفْلِ صَلَاةٌ عَلَى حِدَةٍ

1 / 133