128

Собрание рек в толковании встречи морей

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Издатель

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1328 AH

Место издания

تركيا وبيروت

Регионы
Турция
•
Империя и Эрас
Османы
وَنُؤْمِنُ بِك وَنَتُوبُ إلَيْك وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْك وَنُثْنِي عَلَيْك الْخَيْرَ كُلَّهُ نَشْكُرُك وَلَا نَكْفُرُك وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يُفْجِرُك اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَك نُصَلِّي وَنَسْجُدُ وَإِلَيْك نَسْعَى وَنَحْفِدُ نَرْجُو رَحْمَتَك وَنَخْشَى عَذَابَك إنَّ عَذَابَك بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ وَالْمَعْنَى يَا اللَّهَ نَطْلُبُ مِنْك الْعَوْنَ عَلَى الطَّاعَةِ وَنَطْلُبُ مِنْك الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِنَا وَنَطْلُبُ مِنْك الْهِدَايَةَ، وَنُؤْمِنُ بِك أَيْ بِجَمِيعِ تَفَاصِيلِهِ، وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ حَقَّ التَّوَكُّلِ، وَنُثْنِي مِنْ الثَّنَاءِ وَهُوَ الْمَدْحُ وَانْتِصَابُ الْخَيْرِ عَلَى الْمَصْدَرِ فَيَكُونُ تَأْكِيدًا لِلثَّنَاءِ لِأَنَّ الثَّنَاءَ قَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِّ كَقَوْلِهِمْ: أَثْنَى عَلَيَّ شَرًّا وَلَا نَكْفُرُكَ أَيْ لَا نَكْفُرُكَ نِعْمَتَكَ، وَنَخْلَعُ أَيْ نَطْرَحُ وَنَتْرُكُ وَيَتَوَجَّهُ الْفِعْلَانِ إلَى الْمَوْصُولِ مَنْ يَفْجُرُكَ أَيْ يُخَالِفُك، وَنَسْعَى مِنْ السَّعْيِ وَهُوَ الْإِسْرَاعُ فِي الْمَشْيِ وَهُوَ التَّوَجُّهُ التَّامُّ وَنَحْفِدُ، بِالْكَسْرِ أَيْ نَعْمَلُ لَك بِطَاعَتِك، وَمُلْحِقٌ بِالْكَسْرِ أَيْ لَاحِقٌ وَقِيلَ الْمُرَادُ: مُلْحِقٌ بِالْكُفَّارِ قَالَ الْمُطَرِّزِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى، وَمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى هَذَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ثَلَاثًا وَهُوَ اخْتِيَارُ الْإِمَامِ أَبِي اللَّيْثِ أَوْ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١] كَمَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَقْرَأُ مَعَهُ: اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنَا يَا رَبَّنَا شَرَّ مَا قَضَيْت فَإِنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْتَ وَنَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ وَنَتُوبُ إلَيْكَ ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ [المؤمنون: ١١٨] .
(وَلَا يَقْنُتُ فِي صَلَاةٍ غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ صَلَاةِ الْوِتْرِ عِنْدَنَا قَالَ الْإِمَامُ: الْقُنُوتُ فِي الْفَجْرِ بِدْعَةٌ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فَإِنَّ الْقُنُوتَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الرُّكُوعِ مَسْنُونٌ عِنْدَهُ فِي جَمِيعِ السُّنَّةِ لِرِوَايَةِ أَنَسٍ ﵁ «أَنَّهُ ﵊ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ إلَى أَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا» وَلَنَا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ «أَنَّهُ ﵊ قَنَتَ شَهْرًا ثُمَّ تَرَكَهُ» وَالتَّرْكُ دَلِيلُ النَّسْخِ.
(وَيَتْبَعُ الْمُؤْتَمُّ) الْحَنَفِيُّ فِي الْقُنُوتِ إمَامًا شَافِعِيًّا (قَانِتَ الْوِتْرِ وَلَوْ بَعْدَ الرُّكُوعِ) وَكَذَا يَتْبَعُ السَّاجِدَ قَبْلَ السَّلَامِ وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ فِي السَّلَامِ إذَا سَلَّمَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَلْ يُتِمُّ صَلَاتَهُ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ (وَلَا يَتْبَعُ) الْمُؤْتَمُّ الْحَنَفِيُّ شَافِعِيًّا (قَانِتَ الْفَجْرِ) عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ لِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَلَا اتِّبَاعَ فِي الْمَنْسُوخِ بَلْ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَقْتَدِيَ بِهِ فِيهَا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ (خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ) فَإِنَّهُ يَقُولُ يُتَابِعُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْمُتَابَعَةُ وَالْقُنُوتُ مُجْتَهَدٌ فِيهِ فَلَا يُتْرَكُ الْأَصْلُ بِالشَّكِّ فَصَارَ كَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ اقْتِدَاءِ الْحَنَفِيِّ بِالشَّافِعِيِّ إذَا كَانَ الْإِمَامُ يَحْتَاطُ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ كَمَا بُيِّنَ فِي فَصْلِ الْجَمَاعَةِ (بَلْ يَقِفُ) مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ وَلَا يَتْبَعُ (سَاكِتًا فِي) الْقَوْلِ (الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ فِعْلَ الْإِمَامِ كَانَ مُشْتَمِلًا عَلَى مَشْرُوعٍ وَهُوَ الْقِيَامُ وَعَلَى غَيْرِ

1 / 129