123

Собрание рек в толковании встречи морей

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Издатель

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1328 AH

Место издания

تركيا وبيروت

Регионы
Турция
•
Империя и Эрас
Османы
فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ، وَقُيِّدَ بِلَا عُذْرٍ لِأَنَّهُ بِعُذْرٍ لَا يُكْرَهُ (وَكَفُّ ثَوْبِهِ) وَهُوَ رَفْعُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أَوْ مِنْ خَلْفِهِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ لِأَنَّ فِيهِ تَرْكَ السُّنَّةِ سَوَاءٌ كَانَ يَقْصِدُ رَفْعَهُ عَنْ التُّرَابِ أَوْ لَا، وَقِيلَ لَا بَأْسَ بِصَوْنِهِ عَنْ التُّرَابِ (وَسَدْلُهُ) وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ كَتِفَيْهِ وَيُرْسِلَ جَوَانِبَهُ وَمِنْهُ أَنْ يَجْعَلَ الْقَبَاءَ عَلَى كَتِفَيْهِ وَلَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ حَتَّى إذَا أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ لَا يُكْرَهُ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ إذَا لَمْ يُدْخِلْ الْيَدَ فِي كُمِّ الْفَرَجِيِّ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ، وَقِيلَ: مَا ذُكِرَ أَوَّلًا فِي الطَّيْلَسَانِ لِأَنَّهُ فِعْلُ أَهْلِ الْكِتَابِ (وَالتَّثَاؤُبُ) وَهُوَ حَالَةٌ تَعْرِضُ عَلَى الْإِنْسَانِ عِنْدَ الْكَسَلِ (وَالتَّمَطِّي) أَيْ التَّمَدُّدُ وَهُوَ مَدُّ يَدَيْهِ وَإِبْدَاءُ صَدْرِهِ لِأَنَّهُ مِنْ سُوءِ الْأَدَبِ (وَتَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ) لِلنَّهْيِ عَنْهُ إلَّا إذَا قَصَدَ قَطْعَ النَّظَرِ عَنْ الْأَغْيَارِ وَالتَّوَجُّهَ إلَى جَنَابِ الْمَلِكِ السَّتَّارِ، قَالَ صَاحِبُ الْفَرَائِدِ لَيْتَ شِعْرِي لِمَ نُهِيَ عَنْهُ وَلَهُ فِي جَمْعِ الْخَاطِرِ فِي الصَّلَاةِ مَدْخَلٌ عَظِيمٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ التَّجْرِبَةُ وَنَحْنُ مَأْمُورُونَ بِجَمْعِ الْخَاطِرِ فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً بَيَّنَ سِرَّ وَجْهِ النَّهْيِ عَنْهُ انْتَهَى وَسِرُّهُ أَنَّ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَرْمِيَ بَصَرَهُ إلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ وَفِي التَّغْمِيضِ تَرْكُ هَذِهِ السُّنَّةِ لِأَنَّ كُلَّ عُضْوٍ وَطَرَفٍ ذُو حَظٍّ مِنْ هَذِهِ الْعِبَادَةِ وَكَذَا الْعَيْنُ تُفَكِّرُ وَفِي التَّغْمِيضِ تَرْكُ هَذِهِ السُّنَّةِ لِأَنَّهُ مُخِلٌّ لِلْأَدَبِ، تَدَبَّرْ.
(وَالصَّلَاةُ) حَالَ كَوْنِهِ (مَعْقُوصَ الشَّعْرِ) وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَهُ عَلَى الرَّأْسِ ثُمَّ يَشُدُّهُ بِشَيْءٍ حَتَّى لَا يَنْحَلَّ وَهَذَا فِي الصَّلَاةِ لِلنَّهْيِ عَنْهُ.
وَقَالَ الْعُلَمَاءُ: وَحِكْمَةُ النَّهْيُ عَنْهُ أَنَّ الشَّعْرَ يَسْجُدُ مَعَهُ (وَحَاسِرَ الرَّأْسِ) أَيْ كَاشِفًا إيَّاهُ وَهَذَا إذَا كَانَ لِلتَّكَاسُلِ وَقِلَّةِ رِعَايَتِهَا لَا الْإِهَانَةِ بِهَا لِأَنَّهَا كُفْرٌ (لَا تَذَلُّلًا) أَيْ لَا يُكْرَهُ إذَا كَانَ لِلتَّذَلُّلِ.
(وَفِي ثِيَابِ الْبِذْلَةِ) عَطْفٌ عَلَى حَاسِرٍ لِأَنَّ فِي الْحَالِ مَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ وَهِيَ مَا يُلْبَسُ فِي الْبَيْتِ وَلَا يَذْهَبُ بِهِ إلَى الْأَكَابِرِ لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ النَّجَاسَةِ الْقَلِيلَةِ وَعَنْ الْأَوْسَاخِ الْكَرِيهَةِ، (وَمَسْحُ جَبْهَتِهِ فِيهَا) أَيْ الصَّلَاةِ مِنْ التُّرَابِ لِأَنَّهُ اشْتِغَالٌ بِعَمَلٍ غَيْرِ لَائِقٍ لِلصَّلَاةِ وَإِزَالَةٌ لِأَثَرِ السَّجْدَةِ الْمُشْعِرَةِ بِقُرْبِ اللَّهِ تَعَالَى وَذُكِرَ فِي الْخُلَاصَةِ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ لَكِنَّ الصَّحِيحَ مَا فِي الْمَتْنِ، (وَنَظَرُهُ إلَى السَّمَاءِ) لِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ بِالْمُجَسِّمَةِ وَعَبَدَةِ الْكَوَاكِبِ وَالْتِفَاتٌ إلَى غَيْرِ مَوْضِعِ نَظَرِ الْمُصَلِّي (وَعَدُّ الْآيِ) جَمْعُ آيَةٍ.
(وَ) عَدُّ (التَّسْبِيحِ بِيَدِهِ) عِنْدَ الْإِمَامِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ (خِلَافًا لَهُمَا) فَإِنَّهُمَا قَالَا لَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّ الْمُصَلِّي يُضْطَرُّ إلَى ذَلِكَ لِمُرَاعَاةِ سُنَّةِ الْقِرَاءَةِ وَالْعَمَلِ بِمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ قُلْنَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَعُدَّ ذَلِكَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فَيُسْتَغْنَى عَنْ الْعَدِّ بَعْدَهُ، وَأَمَّا فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ فَلَا ضَرُورَةَ أَيْضًا إلَى الْعَدِّ بِالْيَدِ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِغَمْزِ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ وَأَفَادَ إطْلَاقُهُ الشُّمُولَ لِلْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ جَمِيعًا بِاتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَمَا فِي الْمِنَحِ قِيلَ: الْخِلَافُ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَقِيلَ: فِي التَّطَوُّعِ

1 / 124