وقد تبين مما ذكرنا أنَّ خالقَ العقل وواهبَه للإنسان بَيَّن في آيات قرآنية كثيرة أنَّ محلَّ العقل القلب، وخالقُهُ أعلم بمكانه من كَفَرَةٍ الفلاسفة، وكذلك رسولُ الله ﷺ كما رأيت.
أما عامة الفلاسفة -إلا القليل منهم النادر- فإنّهم يقولون: إنّ محلَّ العقل الدِّماغ؛ وشَذَّت طائفةٌ من متأخريهم فزعموا: أنَّ العقل ليس له مركزٌ مكانيٌّ في الإنسان أصلًا، وإنما هو زمانيٌّ محضٌ لا مكان له، وقولُ هؤلاء أظهرُ سقوطًا من أنْ نشتغل بالكلام عليه.
ومن أشهر الأدلة التي يستدل بها القائلون: إنَّ محلَّ العقل الدِّماغ هو أن كلَّ شيء يؤثر في الدِّماغ يؤثر في العقل.
ونحن لا ننكر أنَّ العقل قد يتأثَّرُ بتأثرِ الدِّماغ، ولكنْ نقول بموجَبِهِ؛ فنقول:
سلَّمنا أنَّ العقلَ قد يتأثَرُ بتأثُرِ الدِّماغ، ولكن لا نُسَلم أنَّ ذلك يستلزم أن محله الدِّماغ، وكم من عضو من أعضاء الإنسان خارج عن الدِّماغ بلا نزاع، وهو يتأثر بتأثُّر الدِّماغ كما هو معلومٌ، وكم من شللٍ في بعض أعضاء الإنسان ناشئ عن اختلال واقع في الدِّماغ.
1 / 97
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩