فيبقى لدينا من أدلّة ابن القيِّم آيةُ هود، وهي قوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [هود: ١٠٧]، وحديث أبي داود وهو قوله ﷺ: "يأتي على النار زمان تخفق أبوابها وينبت في قعرها الجرجير"، أو كما قال ﷺ؛ فإنَّهما دليلان صالحان للاحتجاج بهما، فيجب علينا البحث والتنقيب عن وجه يمكن به الجمع بين الأدلة؛ لأنَّ إعمال الدَّليلين أولى من طرح أحدهما كما هو مقرَّر في فنِّ الأصول، قال في مراقي السُّعود:
والجَمْعُ واجبٌ متى ما أَمكنا ... إلا فَلِلأَخيرِ نَسْخٌ بيِّنا
إن عندنا أدلةَ على أنَّ النَّار أبديةٌ ولا ينقطع عذابها، وهذه الآية التي من سورة هود وهذا الحديث الحسن دليلان يفيدان أنَّ النَارَ تفنى، فما العمل؟
والجواب: أنَّنا نرى إمكان الجمع بين هذه الأدلة، بحمل آية هود وحديث أبي داود على الدَّرك من النَّار المخصَّص لتطهير عصاة المسلمين؛ فإنَّه يخرج منه آخر مَنْ بقلبه مثقالُ ذرةٍ من إيمان، ويخبو وتخفق أبوابه وينبت في قعره الجرجير، أما دركات النَّار المعدة سجنًا وعذابًا للكفار فهي أبدية وعذابها لا ينقطع.
1 / 60
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩