هو: الصفة النَّفسية القائمة بالذات المقدَّسة لا تفارقها، وهذا المتلوُّ مدلولُها.
فقلتُ للشَّيخ: أنا لا أستحقُّ أَنْ أبلغَ مرتبةَ طالبٍ في حلقتك، لكنني على مكانتي منك أسمعُ آيةً من كتابِ الله تعالى توعد مَنْ يقول مثلَ ما قلتَ بالنَّار.
فتعجَّب وقال: كيف ذلك؛ ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ﴾ أين هذه الآية؟ فقرأتُ من سورة المدثر قوله تعالى: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ [المدثر: ١١ - ٢٥]، فقلتُ: وماذا رتَّبَ الله على هذا الزَّعم؟ رتبَ عليه قولَه تعالى: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ﴾ [المدثر: ٢٦ - ٢٧].
فعندها كَبَّرَ الشَّيخُ رافعًا يديه بيني وبينَهُ يكرِّر: الله الله! حتى استلقى على قفاه، وتكلَّم كلامًا يُعرِبُ عن تَضَجُّرٍ بلهجته المحليَّة.
ولم يُورِد سؤالًا بعدها حتىَّ سافر إلى بلده، لكنَّني رجوتُ أنْ يكون رجعَ عن هذا المذهب؛ لأنَّني سمعتُهُ بعد ذلك يذكُرني لبعض أهل قرابتي، ويصفُني بصحَّة العقيدة فتفاءلتُ له خيرًا.
والحاصل أنَّه لولا فضل الله علينا بلقاء الشَّيخ محمَّد الأمين بن
1 / 313
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩