قال أبو الحَسَن: لِمَ لا يقول هذا الكافر الكبير، وكذا كلُّ كَبيرٍ في النَّار: يا ربِّ لقد علمتَ في سابقِ علمكَ أنِّي إنْ كبرتُ كفرت، وأنا أرضى بأقل من مصير هذا الغلام، فلِمَ لَمْ تُمِتْني صَبيًّا؟
فقال الجُبَّائي: أَبِكَ جنون؟
قال أبو الحسن: لا، ولكن وقفَ حمارُ الشَّيخ بالعَقَبة.
وهذه القصَّة هي التي يشير إليها المقَّري بقوله في الإضاءة:
وما اعترى الأطفالَ من آلامِ ... يَقْضي لأهلِ السُّنَّةِ الأَعلامِ
ثم إنَّ الشَّيخ أبا الحسن ترك مذهبَ الاعتزال، وقال برؤيةِ الله يومَ القيامَةِ، وقالَ بعدم وجوبِ الصَّلاحِ والأصلح على الله، لكنَّهُ بقيتْ معه في هذه الفترة من الزمن رواسبُ اعتزالية، منها ما يعتقدونه في كلام الله تعالى من نفي الحرف والصَّوت، ومن نفي التَّقديم والتَّأخير، ومن نفي الكلِّ والبعض، والإعراب وضدِّه وغيرها من أمثلة النَّفي المفضَّل، قال المقّري في الإضاءة:
وإنَّما كلامُهُ القديمُ ... ما فيهِ تأخيرٌ ولا تقديمُ
نعمْ ولا لحنٌ ولا إعرابُ ... أو كلٌّ أو بعضٌ أو اضطرابُ
إذ كلُّها إلى الحدوثِ انتسبا
1 / 308
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩