قال القرطبي (١): "أنكرتْ طوائف من المنتمين للإسلام المتأخرين جواز النَّسخ، وهم محجوجون بإجماع السَّلف السَّابق على وقوعه في الشَّريعة، وأنكرَتْه أيضًا طوائف من اليهود، وهم محجوجون بما جاء في توراتهم بزعمهم. . . إلى أنْ قال: وليس هذا من باب البَداء بل هو نقلُ العباد من عبادهٍ إلى عبادة، وحكم إلى حكم، لِضَرْب من المصلحة إظهارًا لحكمته وكمال مملكته.
ولا خلاف بين العقلاء أنَّ شرائعَ الأنبياء قُصِدَ بها مصالح الخلق الدِّينية والدُّنيوية، وإنَّما كان يلزم البَداء لو لم يكن عالِمًا بمآل الأمور، وأما العالم بذلك فإنما تتبدَّل خطاباته بحسب تبدَّل المصالح؛ مثل الطَّبيب المراعي لأحوال المريض، فَراعَى بذلك في خلقه بمشيئته وإرادته لا إله إلا هو، فخطابه يتبدل، وعلمه وإرادته لا تتغيَّر، فإنَّ ذلك محالٌ في جهة الله تعالى". اهـ.
ولولا خشية الإطالة لزِدْتُ في الموضوع، ولكنْ انظر جَمْعَ الجوامع لابن السُّبكي وشروحه، وانظر تفسير الشوكاني ج ١،
(١) ج ٢، ص ٦٢.
1 / 297
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩