وفيما كتبه الأستاذ أحمد جمال نُعيذُه باللَّه من الإعجاب بالنَّفس، ومن رؤيةٍ لفَضْلها على غيرها، و"من عِزَّةٍ في غَير حَق". عدا أنَّ ما كتبه يقتضي أنَّ الحقائق والأسانيد لا تخرج عن كونها رأيًا. . . . وفي القرآن الكريم أيضًا، وبغير حجَّة أو دليل!
وحيث قلتُ إن أحمد جَمال طَرَقَ موضوعًا فوق طاقته لم يكن يَدور بخَلَدي أن ذلك يجعل "ثُلُثَي المقال" يُصَنَّفُ في مجالِ البَذاءَة. ومادامَ أن الشَيخَ لم يكن وحدَهُ المتَضَرِّر من انتقاداتِ أحمد جمال، بل يشارِكُهُ فيها العزُّ بن عبد السَّلام، فلا شَك أنَّ الأستاذَ أحمد جمال يَسْتَحِق العُتبى.
ولكن؛ لو أنَّ المناقشات العلمية، وخاصَّة ما كان منها حولَ تفسير القرآن، لو أنَّها يُكْتَفَى فيها بـ"قلتُ" ما كَلَّفْتُ نفسي تعقيبَ ما كتبَهُ أحمد جمال، لقد كان تعقيبي عليه لأنَّهُ يريد منَّا أن نستبدلَ بجهود العلماء الذين صَرَفوا حياتهم الحافلة بالانكباب على العلم وحده ودراسته في كتب التفسير واللغة، والأصول، والصرف، والبلاغة، يريدُ منَّا أن نستبدلَ هذا بمجرَّدِ قولهِ: "قلتُ".
وهذه ظاهرةٌ جديدةٌ لدى طائفةٍ من المفسِّرين الحديثين أمثال الدكتور مصطفى محمود الذي كان في تفسيره العصري -وحَسْبَما
1 / 288
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩