جاء التَّخفيف، فقال تعالى: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ الآية وقال ابن العربي: "قال قومٌ: كان هذا يوم بَدْر ونُسِخَ. . . . إلى أنْ قال: وذكر القاضي ابن الطيب أنَّ الحكم إذا نُسخ بعضُه أو بعضُ أوصافه أو غُيِّرَ عدَدُهُ فجائزٌ أنْ يُقال: إنهُ نُسِخَ؛ لأنهُ حينئذٍ ليس بالأَوَّل بل هو غيره.
وفيما يلي ما قاله بعض المفسرين في تناسخ الآيتين الأُخرَيَيْن: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ٤١]، مع قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى﴾ [التوبة: ٩١].
قال القرطبي: "اختُلفَ في هذه الآية، فقيل: إنّها منسوخة بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى﴾ الآية [التوبة: ٩١]، وقيل: النَّاسخ لها قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ الآية [التوبة: ١٢٢].
وقال القرطبي أيضًا: "قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ الآية [التوبة: ١٢٢]، فيه أنَّ الجهاد ليس على الأعيان، وأنه فرضُ كفاية كما تقدَّم إذ لو نَفَر الكُّل لضاع من وراءهم من العيال، فليخرج فريقٌ منهم للجهاد، وليقم فريقٌ يتفقهون في الدين، ويحفظون الحريم، حتَّى إذا عاد النَّافرون عَلَّمهم المقيمون ما تعلموا من أحكام الشَّرع، وما تجدد نزوله على النبيِّ
1 / 270
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩