أما البعض الذي هم غير متَّصفين به فهو ما اتَّصف به كفَّار قريش من عبادة الأوثان، وهذه المغايرة هي التي سوَّغَت العطف، فلا ينافي أنْ يكون أهل الكتاب متَّصفين بنوعٍ آخر من أنواع الشَّرك الأكبر، وهو طاعة الشَّيطان والأَحْبار. . . إلخ.
وقال شيخنا في معرض قوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً﴾ [يونس: ٨٨]: "إنَّ الله ذكر في هذه الآية أنَّ هذا دعاء موسى، ولم يذكر معه أحدًا، فيشكل عليه قوله تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ [يونس: ٨٩].
قال شيخنا: "والجواب هو أن موسى لمَّا دعا أمَّن هارون على دعائه، والمؤمِّنْ أَحَدُ الدَّاعيَيْن، وهذا الجَمْع نقله ابنُ كثير عن أبي العالية، وأبي صالح، وعكرمة، ومحمد ابن كعب القرظي، والرَّبيع بن أنس" اهـ.
والأستاذ أحمد جمال لا يعجبه هذا الجمع، ويعلِّل بأنَّه لا حاجة إلى الجمع بين الآيتين؛ وقال الأستاذ أحمد جمال مبرهنًا على أن هذا أسلوبٌ من أساليب العرب معروف فلا يحتاج إلى تبيين، حتَّى استدلَّ على ذلك بقوله تعالى ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ الآية [طه: ١١٧]، على أن شمول الآية التي ذكر فيها موسى وحده ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً﴾
1 / 267
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩