والتحقيق أن العقل في القلب كما دَلَّ عليه الوحي، واستدلوا بأن كلَّ ما يؤثِّر على الدّماغ يُؤثّر على العقل، وهذا لا دليل فيه لإمكان أنْ يكون العقل في القلب كما هو الحق، وسلامتُهُ مشروطة بسلامة الدِّماغ، وهذا لا إشكال فيه، والعقل الصَّحيح هو الذي يعقلُ صاحبَهُ عن الوقوع فيما لا ينبغي، كما قال جلَّ وعلا عن الكفّار: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠] أمّا العقل الذي لا يزجر عما لا ينبغي فهو عقلٌ دنيويٌّ يعيش به صاحبه، وليس هو العقل بمعنى الكلمة.
وقوله جلَّ وعلا: ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ جملة حالية يعني أنَّهم سمعوا كلام الله، وحرَّفوه بعد أنْ أدركوه بعقولهم وفهموه، والحال أنَّهم يعلمون أنَّهم حرَّفوه، وافتروا على الله (١). . . . فمن كان بهذه المثابة لا يطمع أحد في إيمانه. ثم إنَّ الله جلَّ وعلا ذكر طائفةً أخرى من اليهود هم منافقون في قوله: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٧٦) أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [البقرة: ٧٦ - ٧٧]
(١) هذه العبارة غير واضحة في الشريط.
1 / 246
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩