الأخرى، وقال بعض العلماء: هي من الآية بمعنى الجماعة، لأنَّ الآية كأنَّها نبذة وجماعة من كلمات القرآن تتضمن بعض ما في القرآن من الإعجاز، والأحكام، والعقائد، والحلال، والحرام، وعلى هذا ﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ يعني: يجعلكم ترونها واضحة؛ أي: علامات واضحة على كمال قدرته، وإحيائه للموتى، وأنه يبعث الناس بعد أنْ يموتوا.
﴿وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ يعني لأجل أنْ تدركوا بعقولكم أنه جلَّ وعلا يُحيي النَّاسَ بعد الموت، ويبعثهم من قبورهم، وأنَّه القادر على كل شيء، وأنَّه المعبود وحده، وتعقلون: معناه: تدركون بعقولكم.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ قال بعض العلماء: ﴿ثُمَّ﴾ في قوله: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ للاستبعاد؛ لأنَّ هذا الذي نظروه من آيات الله وعبره، وإحيائه للقتيل سببٌ عظيمٌ لإحياء القلوب، فقسوة القلوب بعد المشاهدة من الأمر المستبعَد، ولذا قال: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ الأمر الذي عاينتموه، وهو إحياء القتيل الذي هو أعظمُ سببٍ
1 / 237
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩