في سياق الإثبات، والنكرة في سياق الإثبات إطلاقٌ، فلو ذبحوا أيَّ بقرة كانت لصدقت باسم تلك البقرة المطلقة ولأجزأتهم، ولمّا شدَّدوا نَسَخَ اللهُ الاكتفاء ببقرة مجرَّدة أيَّة كانت إلى بقرة موصوفة بصفاتٍ منعوتةٍ بنعوتِ كثيرة شديدة، ومن هنا قال بعض العلماء: هذه من الأدلة على النسخ قبل التمكن من الفعل، وقال بعض العلماء: هذا لا يصلح مثالًا لجواز النسخ قبل التمكن من الفعل؛ لأنَّ هذا حكم زيدت فيه صفات ولم ينسخ ذبح البقرة بالكليَّة بل بقي محكمًا، وإنما زيدت في البقرة صفات، وأجاب القائلون بأنَّه نسخ قالوا: زيادة هذه الصفات تضمَّن نسخًا في الجملة، لأن مضمون النصِّ الأول يدل على أن كل بقرة ذُبِحَتْ كائنة ما كانت ولو مجردة عن تلك الصفات لأجزأت، فوصْفُها بالصفات الجديدة نسخٌ للاكتفاء بأي بقرة كانت.
وعلى كل حال فهذه مسألة أصولية هي مثلًا: هل يجوز النسخ قبل التمكن من الفعل أو لا يجوز؟ والجماهير من العلماء على أنَّه جائز وواقع، ومن أمثلته نسخ خمس وأربعين صلاة ليلة الإسراء بعد أنْ فرضت خمسين، ونُسخ منها خمس وأربعون بينما أُقرت خمسًا، ومن أمثلته قوله جل وعلا في قصة ذبح إبراهيم لولده: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧]؛ لأنَّه
1 / 224
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩