للونها، بل لونها كله أصفر فاقع على وتيرة واحدة، حتى قال بعض العلماء: إن أظلافها وقرونها صفر، وهذا معنى قوله: ﴿لَا شِيَةَ فِيهَا﴾.
﴿قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾ الألف واللام زائدتان لزومًا في ﴿الْآنَ﴾ ويعَبَّرُ عنها بالوقت الحاضر، وبعض العلماء يقول: هو مبني على الفتح لأنه خولفت به نظائره، وعلى كل حال فالمراد بالآن الوقت الحاضر، في هذا الوقت الحاضر جئتَ في صفات هذه البقرة المطلوبة بالحق، ويتعيَّن هنا حذف الصفة لأنَّه لو لم تقدَّر الصفة لكانوا كفارًا؛ لأنهم لو قالوا: لم يأت بالحق إلا في هذا الوقت -فقبل هذا الوقت لم يكن آتيًا بالحق-، كانوا مكذبين لنبي كريم، ومن كذَّب نبيًا كريمًا فهو كافر، ولذلك يتعين تقديم النعت هنا، والمعنى جئتَ بالحق الذي لا يترك في هذه البقرة لبْسًا لإيضاحها بصفاتها الكاشفة تمامًا، وتقرَّرَ في علم العربية أنَّ حذف الصفة إذا دَلَّ المقام عليه موجودٌ في القرآن وفي كلام العرب، ومن أمثلته في القرآن:
﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: ٧٩] حُذف نعتها؛ أي: كل سفينة صحيحة، إذ لو كان يأخذ المعيبة لما كان في خرق الخضر للسفينة فائدةٌ ولما قال: ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾.
1 / 221
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩