الذلول هي التي ذُلِّلَت بالرياضة حتى صار يعمل عليها؛ أي: يحرث عليها ويُستقى، تقول العرب مثلًا: هذه دابة ذلول بينة الذِّل بالكسر، ورجلٌ ذليل بيِّنُ الذُّل بالضم، إنَّها بقرة لا ذلول؛ أي: لم تذلل بالرياضة بلْ هي صعبة متوحِّشة.
وقوله: ﴿لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ يعني لم تذلل ليست بذلول مُرَوَّضة، ولا تثير الأرض أي لا يحرث عليها لأن البقر تثارُ عليها الأرض للحرث، وهذه البقرة لم تذلل بالرياضة ولم تثر أرض الحرث لصعوبتها وتوحشها، فليست مروضة يعني ليست ممَّا يحرث عليه ولا مما يُستنى عليه لسقي الزرع لأنها صعبة متوحشة، وهذا هو التحقيق أن تثير وتَسقي كلها معطوفاتٌ على النفي فهي منتفية، والمعنى لا ذلول ليست مذلَّلة مروَّضة تثير الأرض للحرث، ولا تسقي الحرث أيضًا لأنها صعبةٌ متوحشة، خلافًا لمن زعم أنَّ تثير الأرض مستأنفٌ، والذين قالوا تثير الأرض يرد قولهم أنَّه قال: لا ذلول، والمروضة للحرث ذلول.
وأجاب بعضهم: أن المراد بتثير الحرث تثير الأرض؛ أي: تثيرها بشدة وطء أظلافها لنشاطها وقوتها، وهذا خلاف الظاهر بل معنى الآية أن من صفات هذه البقرة: أنها غير مروضة وغير مذللة فليست تثير الأرض لأنها لم تذلل لذلك ولا تسقي الحرث ولا
1 / 219
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩