بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾؛ أي: واذكروا حين قال موسى لقومه بني إسرائيل: يَا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم، أصله يا قومي منادى مضاف إلى ياء المتكلم، وحذفت ياء المتكلم اكتفاء عنها بالكسرة، وفي المنادى المضاف إلى ياء المتكلم إنْ كان صحيحَ الآخر خمسُ لغاتٍ كلها صحيحة أكثرها حذف ياء المتكلم كما في هذه الآية، وتلك اللغات عقدها ابن مالك في الخلاصة بقوله:
أصله: يَا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم، قدمنا معنى الظلم بشواهده العربية ومعناه في القرآن، وقد جاء في القرآن في موضع واحد مرادًا به النقص في قوله: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ [الكهف: ٣٣]؛ أي: ولم تنقص منه شيئًا.
وهذه الآية تدل على أنَّ من خالف أمر الله إنه إنَّما ظلم بذلك نفسه حيث عَرَّضها لسخط الله وعذابه، فضرر فعله عائدٌ إليه وحده، وذلك أكبر باعث على الانزجار والكف، لأنّ الإنسان لا يحب أنْ يضرَّ نفسه، ولا أنْ يجني عليها فإذا عرف الإنسان أنَّ ضرر فعله إنما هو عائد إليه حاسب.
1 / 180
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩