المعاصي التي لا تبلغ به الكفر، ومن هذا المعنى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ الآية [فاطر: ٣٢]،بدليل قوله في الجميع: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ الآية [فاطر: ٣٣]؛ لأن هذا أطاع الشيطان وعصى ربه؛ فقد وضع الطاعة في غير موضعها كما قال تعالى: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ [لكهف: ٥٠].
وقوله: ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ عفونا أصله من العفو من عفت الريح الأثر إذا طمسته، فالعفو هو: طمس الله أثر الذنب بتجاوزه حتَّى لا يبقى له أثر يتضرر به العبد، والإشارة في قوله ﴿ذَلِكَ﴾ إلى اتخاذهم العجل إلهًا، وهو ذلك الذنب العظيم، وأشار إليه إشارةَ البعيد؛ لأن مثل ذلك الفعل يجب أنْ يتباعد منه تباعدًا كليًا.
وقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ قال بعض العلماء: يغلب إتيان "لعلَّ" في القرآن مُشمَّةَ معنى التعليل إلَّا التي في الشعراء: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٩]، وإتيان "لعل" حرف تعليل مسموعٌ في كلام العرب، ومن إتيان لعلَّ للتعليل قول الشَّاعر:
1 / 175
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩