لَهُ خُوَارٌ﴾ [الأعراف: ١٤٨]، وبيَّنه في سورة طه بقوله: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ [طه: ٩٦]، وحَذَف مفعول الاتخاذ الثاني، وهو محذوفٌ في جميع القرآن وتقرير المعنى: ثم اتخذتم العجل من بعده؛ أي: من بعد موسى لما ذهب إلى الميقات، أي: اتخذتم العجل إلهًا.
وهذا المفعول الثاني محذوفٌ في جميع القرآن: ﴿إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ﴾؛ أي: إلهًا، و﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا﴾؛ أي: إلهًا، وهذا المفعول الثاني الذي تقديره إلهًا محذوفٌ في جميع القرآن؛ قال بعض العلماء: النكتة في حذفه التَّنبيه بأنه لا ينبغي لعاقل أنْ يتلفظ بأن عجلًا مصطنعًا من حلي أنَّه إله.
وقوله: ﴿وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾ جملة حالية؛ يعني اتخذتم العجل، والحال أنكم ظالمون باتخاذكم العجل إلهًا، وأصل الظلم في لغة العرب هو وضع الشيء في غير محله، فكل مَنْ وضع شيئًا في غير محله فقد ظلم في لغة العرب، وأكبر أنواع الظلم -أيْ وضع الشيء في غيرِ محلِّه- وضعُ العبادة في غير محلها، فمَنْ عَبَدَ غير خالق السماوات والأرض فقد وضع العبادة في غير موضعها، ولذا هو ظالم في اللغة.
1 / 172
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩