الأربعين: كان مفرَّقًا، بأنْ وعد ثلاثين أولًا ثم أتمها بعشر، وذلك في قوله: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٢].
قال بعض العلماء: هذه الأربعين ليلة هي شهر ذي القعدة وعشر من ذي الحجة، واليوم الذي أغرق الله فيه فرعون وأنجى فيه بني إسرائيل هو يوم عاشوراء، وقد ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس ﵄ أن النَّبِي ﷺ لما قدم المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسألهم فقالوا هذا اليوم الذي أنجى الله فيه موسى وقومه وأهلك فرعون وقومه، فقال النَّبِي ﷺ: "نحن أولى بموسى منهم، فكان يصومه حتَّى نزل صيام رمضان".
وثبت في الصحيح عن عائشة ﵂: أن قريشًا كانوا يصومون يوم عاشوراء في الجاهلية، وأنَّ النَّبِي ﷺ كان يصومه، ولا تعارض بين الأحاديث؛ لأنه لا مانع من أنْ يكون النَّبِي ﷺ كان يصومه لأن قريشًا في الجاهلية كانوا يصومونه، ولما جاء وجد اليهود يصومونه تمادى على صومه، ولا مانع من كون الواحد أو النصِّ الواحد له سببان فأكثر، وعلى كل حال فصوم يوم عاشوراء وجوبه منسوخ بإجماع العلماء.
1 / 170
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩